كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٠

370

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)

وقوله إِلَّا تَذْكِرَةً) (طه: 3) نصبه على الاستثناء.

وقوله (تنزيلاً) [طه: 4] نصبه بإضمار فعله أو بـ (يَخْشَى} [طه: 3] أو على المدح أو البدل من تَذْكِرَةً) [طه: 3] إن جعل حالاً.

وقوله تَخْرُجْ بَيْضَاءَ) [طه: 22] نصبه على الحال، وقوله (آيَةٌ أُخْرَى) نصبه على الحال.

وقوله هَارُونَ} [طه: 30] نصبه على بدل من وَزِيرًا} [طه: 29].

وقوله مَكَانًا سُوّى) [طه: 58] نصبه بفعل دل عليه المصدر.

وقوله مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ) [طه: 59] (1) فمن رفع يَوْمُ الزِّينَةِ) جعله وصف (موعد)، ومن نصبه جعله على الظرف والمعنى: في يوم الزينة).

وقوله فَيُسْحِتَكُمْ) [طه: 61] نصبه بالجواب بالفاء.

في

وقوله إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ} [طه: 63] قيل: لغة قوم يجعلون الألف النصب والرفع والجر، ويعربون المثنى، وقول إنها أسماء ضمير الشأن المحذوف، وهذان لشأن خبرهما، وقيل: (إن) بمعنى: نعم، وما بعدها مبتدأ وخبر فيهما، أن اللام لا تدخل خبر المبتدأ، وقيل: هذان لهما لساحران،

قال ابن الأنباري: ولغة قريش وافقت تلك اللغة في هذا المعنى؛ لأن الله سبحانه لم يخاطب نبيه بلسان غير قريش. انتهى. وإذا تقرر أنها لهذا المعنى في لغة من لغات العرب كانت ظاهرة المعنى واضحة الدلالة خارجة عن فواتح السور التي قدّمنا بيان كونها من المتشابه في فاتحة سورة البقرة، وهكذا إذا كانت لهذا المعنى في لغة من لغات العجم واستعملتها العرب في كلامها في ذلك المعنى كسائر الكلمات العجمية التي استعملتها العرب الموجودة في الكتاب العزيز، فإنها صارت بذلك الاستعمال من لغة العرب. (الشوكاني، فتح القدير، ج 440/ 3، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1: 1415 هـ / 1994 م).

(1) في الأصل (موعدهم يوم الزينة)، وصواب الآية ما أثبت. (2) قراءة الجمهور «يوم» بالرفع، وقرأها الحسن والمطوعي بالنصب (البنا، إتحاف ج 248/ 2).