كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧١

371

القسم الثاني: تحقيق النص

محذوفا الضمير، وقرئ: (هذين)، إِنْ هَذَانِ) بتخفيف نون (إنْ) واللام الفارقة، أو الثانية، واللام بمعنى (إلا)، وقرئ بتشديد نون (هَذَانٌ. وقوله «ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا} [طه: 64] نصبه على الحال، وهم سحرة فرعون،

هي

قيل: كانوا سبعين ألفاً، عند كل واحد منهم حبل وعصي.

خبر

وقوله (إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ} [طه: 69) فمن قرأ برفع (كيد) جعله (إن)، واسم (إنَّ): (ما)، ومن نصبه جعله على المفعول، أي: صنعوا كيد

(2)

سحر.

وقوله (فَأَلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا} [طه: 70] نصبه على الحال.

وقوله أَشَدُّ عَذَابًا} [طه: 71] نصب عَذَاباً) على التمييز.

(1) قرأ نافع وابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي وأبو جعفر ويعقوب وخلف بتشديد (إن)، و (هذان) بالألف وتخفيف النون وافقهم الشنبوذي والحسن، وفيها أوجه أحدها أن (إن) بمعنى (نعم)، و (هذان) مبتدأ و (لساحران) خبره الثاني اسمها ضمير ا الشأن محذوف، وجملة (هذان لساحران) خبرها الثالث (إن هذان اسمها على لغة من أجرى المثنى بالألف دائما، واختاره أبو حيان وهو مذهب سيبويه وقرأ ابن كثير وحده بتخفيف (إن) و (هذان) بالألف مع تشديد النون، وقرأ حفص كذلك إلا أنه خفف نون (هذان وافقه ابن محيصن، وهاتان القراءتان أوضح القراءات في هذه الآية معنى ولفظاً وخطاً، وذلك أن (إن) المخففة من الثقيلة أهملت، و (هذان) مبتدأ و لساحران الخبر واللام للفرق بين النافية والمخففة على رأي البصريين، وقرأ أبو عمرو (إن) بتشديد النون و (هذين) بالياء مع تخفيف النون، وهذه القراءة واضحة من حيث الإعراب والمعنى؛ لأن هذين) اسم (إن) نصب بالياء و (لساحران) خبرها، ودخلت اللام للتأكيد، لكن استشكلت من حيث خط المصحف، وذلك أن (هذين) رسم بغير ألف ولا ياء، ولا يرد بهذا على أبي عمرو، وكم جاء في الرسم مما هو خارج عن مع صحة القراءة به وتواترها وحيث ثبت تواتر القراءة فلا يلتفت لطعن الطاعن فيها، وافقه اليزيدي والمطوعي (البنا، إتحاف ج 248/ 2، 249).

القياس

(2) قرأ الجمهور (كيدُ) بالرفع، وقرأ مجاهد وحميد وزيد بن علي (كيد سحر) بالنصب مفعولاً

لصنعوا وما مهيئة (البحر، ج 321/ 6).