كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٤

374

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)

وقوله جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ} [الأنبياء: 15] نصب {خَامِدِينَ) بمنزلة المفعول الثاني من حَصِيدًا)، أو حال من ضميره.

وقوله لَاعِبِينَ) [الأنبياء: 16] نصبه على الحال.

وقوله لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ) [الأنبياء: 24] فمن نصب (الْحَقِّ) على المفعول، وقرئ: (الْحَقُّ) بالرفع على أنه خبر محذوف وسط للتأكيد بين

والمسبب).

عباد.

سبب

وقوله (بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ} [الأنبياء: 26) رفع وعباد) معناه: بل هم

وقوله (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ) [الأنبياء: 30] (2) بكسر (حَيَّ) صفه لـ شيء)، وقرئ بالنصب على أنه صفة كُلَّ (3)، ومفعول ثان (4). وقوله (أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ} [الأنبياء: 31] أي: كراهة أن تميد بهم، وقوله سبلاً نصب (سُبُلا) بدل من.

فِجَاجًا.

وقوله كُلّ) [الأنبياء: 33] رفعه بعد المنصوب، أي: كل واحد منها، كأنه

ابتداء.

(1) قرأ الجمهور (الحق) بالنصب، وقرأ الحسن وحميد وابن محيصن (الحق) بالرفع، قال ابن عطية: هذا القول هو الحق والوقف على هذه القراءة على (لا يعلمون)، وقال الزمخشري: وقرئ (الحق) بالرفع على توسيط التوكيد بين السبب والمسبب، والمعنى أن إعراضهم

بسبب الجهل هو الحق لا الباطل. انتهى أبو حيان البحر المحيط: ج 376/ 6). (2) وردت الآية بالأصل هكذا (وجعلنا كل شيء حي)، وصوابها ما ا أثبت. (3) في الأصل: كلا.

(4) اتفق الجمهور على خفض (حي) من (كل شيء حي) صفة لشيء، وقرئ شاذاً من غير قراءتنا بالنصب مفعولاً ثانياً لجعلنا، والجار والمجرور حينئذ لغو (البنا، إتحاف: ج 263/ 2).