كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٠

380

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)

وقوله مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [المؤمنون: 23] رفع غَيْرُهُ) على الموضع، ويجوز كسره على اللفظ).

فيها.

وقوله (وَأَهْلَكَ} [المؤمنون: (27) نصبه من قوله (فَاسْلُكْ فِيهَا) أي: أدخل

وقوله ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ} [المؤمنون: 31] نصب آخَرِينَ) بدل من قَرْنًا).

وقوله افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا} [المؤمنون: 38] نصبه على المصدر المعنوي

أو حال.

وقوله أَفْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا) [سبأ (8) قد مضى تفسير نصبه (3). وقوله (فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [المؤمنون: (41] نصبه على المصدر، وهو من

المصادر التي تنصب بالأفعال لا يستعمل إظهارها.

وقوله (آخَرِينَ} [المؤمنون: 42] وصف {قُرُونًا).

وقوله (تَتْرَى} [المؤمنون: 44 متواترين حال غير منون؛ لأنه لفظ تأنيث لجماعة الرسل، وقرئ بالتنوين، وأنه مصدر وقع حالاً (3).

(1) قرأ الكسائي وأبو جعفر بخفض الراء وكسر الهاء بعدها (غيره)، والباقون برفع الراء وضم الهاء (غيرُه) (البنا، إتحاف: ج 283/ 2).

(2) لم تتكرر هذه الآية في سورة المؤمنون ليكررها المؤلف هنا؛ بل جاءت في سورة سبأ. (3) قرأ ابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر بالتنوين منصرفا فقيل وزنه فعل كنصر والألف بدل من التنوين، ورد ذلك بأنه لم يحفظ جريان حركة الإعراب على رأيه فيقال هذا تتر ورأيت تترا و مررت بتتر، وقيل ألفه للإلحاق بجعفر كهي في أرطي فلما نون ذهبت للساكنين قال في الدار هذا أقرب لو قبله ولكن يلزم منه وجود ألف الإلحاق في المصادر وهو نادر وافقهم اليزيدي، وقرأ الباقون بالألف بلا تنوين؛ لأنه مصدر مؤنث كدعوى (البنا، إتحاف: ج 284/ 2، 285).