كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٢

382

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)

وقوله وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ} [النور: 6] رفع شُهَدَاءُ) ورفع أَنْفُسُهُمْ) على بدل شُهَدَاءُ) وليس هو خبر لِكَانَ، وقوله (فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ) نصب أَرْبَعَ) على المصدر، ويجوز رفعه على أنه خبر (شَهَادَةُ)).

وقوله وَالْخَامِسَةُ) [النور: 7] رفعها على (والشهادة الخامسة). وقوله (وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا} [النور: 9] رفع ﴿وَالْخَامِسَةُ) ها هنا بالابتداء وما بعدها الخبر، أو بالعطف على أَنْ تَشْهَدَ﴾ [النور: 8]، ومن نصبها عطف على أَرْبَعَ)).

خبر

وقوله (إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ) [النور: 11] رفع عُصْبَةٌ) على

إنَّ).

وقوله يَعِظُكُمَ اللهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ} [النور: 17] أي: كراهة أن تعودوا لمثله، أو في أن تعودوا.

وقوله أَوِ الطَّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا} [النور: 31] والطفل: جنس وضع

موضع الجميع اكتفاء به بدلالة الوصف.

وقوله (الْأَيَامَى) [النور: 32) مقلوب (يايم) (3).

خبر

المبتدأ وهو

(1) قرأ حفص وحمزة والكسائي وخلف برفع العين (أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ) على أنه. قوله (فشهادة) وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بنصبها (أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ) على المصدر (البناء

إتحاف: ج 291/ 2). (2) قرأ حفص بالنصب عطفاً على (أَرْبَعَ) قبلها أو مفعولا مطلقا، أي ويشهد الشهادة الخامسة، وقرأ الباقون بالرفع على الابتداء وما بعده الخبر، وخرج الخامسة الأولى المتفق على رفعها (البنا، إتحاف: ج 292/ 2). (3) كذا ذكر الشيخ المعولي قال الزمخشري: الأيامى) واليتامى أصلهما أيائم ويتائم فقلبا انتهى. وفي التحرير قال أبو عمر وأيامى مقلوب أيائِم (أبو حيان، البحر المحيط: ج 551/ 6).