كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٤

384

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)

وقوله (وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} [النور: 53] نصب جَهْدَ) على وصف مصدر، وقوله (طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ) بالرفع، أي: المطلوب منكم طاعة معروفة، وقرئت بالنصب على المصدر، أي: أطيعوا طاعة).

وقوله ثَلَاثَ مَرَّاتٍ} [النور: 58] نصب ثَلَاثَ) على المصدر أو الظرف، وقوله ثَلَاثُ عَوْرَاتِ) رفع ثَلَاثُ) ها هنا على الابتداء، أي: ثلاث عورات لكم.

=

وقوله غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ) [النور: 60] نصب غَيْرَ) على محل الحال من يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ)، وقوله (وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ)، رفع خَيْرٌ) على أن الاستعفاف خيرٌ لهن.

وقوله (تَحِيَّةٌ) [النور: 61) نصبه على المصدر، ومُبَارَكَةً طَيِّبَةً) وصفها. وقوله يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا} [النور: 63] على المصدر أو الحال، وقوله أَوْ يُصِيبَهُمْ) نصبه عطف على أَنْ تُصِيبَهُمْ).

وقوله وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا} [النور: 15] نصبه بـ تَحْسَبُونَهُ)؛ لأنه نصب مفعولين المفعول الأول هاء الضمير من تَحْسَبُونَهُ)، والمفعول الثاني

هَيِّناً).

ومن سورة الفرقان:

قوله الْفُرْقَانَ} [الفرقان: 1) مصدر فَرَقَ.

وقوله فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا} [الفرقان: 2] مصدر.

الأرجح؛ لأنه متى اجتمع معرفتان فالأولى جعل الأعرف اسم، وإن كان سيبويه خير بين معرفتين ولم يفرق هذه التفرقة (البنا، إتحاف: ج 300/ 2، 301).

(1) قرأ بالنصب (طَاعَةً مَعْرُوفَةً) زيد بن علي واليزيدي. (أبو حيان، البحر المحيط: ج 569/ 6).