الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٧القسم الثاني: تحقيق النص
397
وقوله (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ} [العنكبوت: 24] على خبر كَانَ)، والاسم
(1)
في الحكاية، وقرئ بالرفع على أنه الاسم، وقوله إلا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ) فكان ذلك قول بعضهم، لكن لما قيل فيهم ورضي به الباقون أسند إلى كلهم، وفي القرآن مثله كثير.
وقوله مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ} [العنكبوت: (25) نصب مَوَدَّةَ) على ثاني مفعول اتَّخَذْتُمْ) محذوف، وأنه مضاف إلى بَيْنِكُمْ)، أو بتأويلها بالمودة، أي: اتخذتم أوثاناً بسبب المودة بينكم، وقُرِئت مُنوَّنة ناصبة (بَيْنَكُمْ)، والوجه ما سبق، وقرئت مرفوعة مضافة على أنها خبر مبتدأ محذوف، أي: هي مودة، أو سبب مودة بينكم، وقُرئت مرفوعة منونة ومضافة بفتح بَيْنَكُمْ)). وقوله (وَلُوطًا) [العنكبوت: 28] نصب على العطف على ﴿وَإِبْرَاهِيمَ) [العنكبوت: 16]، أو على ما عطف عليه. وقوله (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾ [العنكبوت: 29] قد تقدم نصب جَوَابَ) مثل هذه.
(1) قرأ الجمهور: (جَوَابَ) بالنصب؛ وقرأ الحسن وسالم الأفطس بالرفع (جَوَابُ) اسماً لكان (أبو حيان، البحر المحيط: ج 189/ 7).
(2) قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ورويس برفع مَوَدَّةً بَيْنِكُمْ) بلا تنوين خبر إن على حذف المضاف، أي سبب أو ذات مودة أو نفس المودة مبالغة، وما موصولة وعائدها الهاء المحذوفة وهو المفعول الأول، و (أوثاناً) ثان و (بينكم) بالخفض على الإضافة اتساعا في الظرف: کيا سارق الليلة الثوب، ويجوز أن تكون ما مصدرية أي أن سبب اتخاذكم أوثانا إرادة مودة بينكم أو كافة ومودة) خبر محذوف أي انعكافكم مودة أو مبتدأ وخبره في الحياة، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ حفص وحمزة وروح بنصب (مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ). غير تنوين مفعولا له أي اتخذتموها لأجل المودة فيتعدى لواحد أو مفعولا ثانياً، أي أوثاناً مودة نحو: (اتخذوا أيمانهم جُنَّة) و (بَيْنِكُمْ) بالخفض وافقهم ا الأعمش، والباقون بنصب (مودة بينكم بالنصب على الأصل في الظرف (البنا، إتحاف: ج 349/ 2، 350)، و (العكبري، التبيان في إعراب القرآن: ج 1031/ 2، 1032).
من