كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٤

404

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)

وقوله وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلاً} [الأحزاب: 48] نصب على التمييز.

وقوله (سَرَاحًا جَمِيلاً) [الأحزاب: 49] نصب على المصدر.

(1) 6

وقوله (وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ) إلى قوله (وَامْرَأَةٌ مُؤْمِنَةٌ) [الأحزاب: 50] كله نصب بفعل يفسره ما قبله وعطف على ما سبق، وقوله خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ) (1) نصب خَالِصَةٌ) على المصدر المؤكد، أي: خَلَص إحلالها، أو إحلال ما أحللنا لك خلوصاً لك، أو حال من الضمير في وَهَبَتْ)، أو صفة لمصدر محذوف، أي: هبة خالصة.

وقوله (تقر) [الأحزاب: 51] بفتح التاء من تَقَرَّ)، وضم أَعْيُنُهُنَّ)، وقرئ بضم التاء ونصب أَعْيُنَهُنَّ)، وتُقرَّ) على البناء للمفعول)، وكُلُهُنَّ) من ضم اللام منه توكيد (يَرْضَيْنَ)، وقرئ بالنصب تأكيداً

لهن".

وقوله غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ} [الأحزاب: 53] نصبه على الحال من فاعل لا تَدْخُلُوا، وقوله (وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثِ) كسر عطف على نَاظِرِينَ)، أو

نصب بحال مقدر بفعل، أي: ولا تدخلوا أولا تمكثوا مستأنسين. وقوله ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلاً) [الأحزاب: 60] زماناً قليلاً، أو جواراً قليلاً.

(1) جاءت الآية في الأصل معكوسة هكذا من دون المؤمنين خالصة لك)، وصوابها ما أثبت. (2) قرأ الجمهور: (أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنُ) مبنياً للفاعل من قرت العين وقرأ ابن محيصن: (أَنْ تُقِرُ أَعْيُنَهُنَّ) من أقر أعينهنَّ بالنصب، وفاعل (تُقِرُ) ضمير الخطاب، أي أنت، وقرئ: (أَنْ تُقَرُ أَعْيُنُهُنُ) مبنياً للمفعول، و (أعْيُنُهُنَّ) بالرفع (أبو حيان، البحر المحيط: ج 324/ 7). (3) قراءة النصب نسبها أبو حيان إلى أبي إياس حوبة بن عائد تأكيداً لضمير النصب في «آتيتهن». (أبو حيان، البحر: ج 324/ 7).