كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٥

نفسه الثاني: تحقيق النص

وقوله (مَلْعُونِينَ} [الأحزاب: 61] نصب على الشتم أو الحال أو الاستثناء شامل له، أي: لا يجاورونك إلا ملعونين.

وقوله سُنَّةَ اللهِ} [الأحزاب: 62] نصبه على مصدر مؤكد، أي: سنَّ الله ذلك في الأمم الماضية سُنَّة.

وقوله خَالِدِينَ فِيهَا} [الأحزاب: 65] نصبه على الحال.

وقوله حاكياً عن الكفرة يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا} [الأحزاب: 66]. وقوله (فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا} [الأحزاب: 67]، فـ (الرَّسُولَا) و (السَّبِيلا) محل نصب، ولم يكن في الكلام ينصب المعرف بالألف واللام باللام ألف إلا في هذين الموضعين، وموضع ثالث سنذكره في محله، وهذا يسمى ألف الخروج والترنم، وبعض ينصبهما بفتحة واحدة بلا ألف (1).

ومن سورة سبأ:

قوله عَالِمِ الْغَيْبِ) (سبا: 3] بكسر الْغَيْبِ) على القسم من قوله بَلَى وربي)، وقرئ بالرفع على أنه خبر محذوف، أو مبتدأ وخبره"، وقوله (وَلاً أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ) نصب {أَصْغَرُ) و (أَكْبَرُ) فعلى نفي الجنس، ولا

(1) قرأ نافع وابن عامر وأبو بكر وأبو جعفر بألف بعد واللام وصلا ووقفا في (الرَّسُولاً) و (الشيلا)، وأيضاً هذه الألف تشبه هاء السكت وقد ثبتت وصلا إجراء له مجرى الوقف فكذا هذا الألف، وافقهم الحسن والأعمش، وقرأ ابن كثير وحفص والكسائي وخلف عن نفسه بإثباتها في الوقف دون الوصل إجراءً للفواصل مجرى القوافي في ثبوت ألف الإطلاق وافقهم ابن محيصن وقرأ الباقون بحذفها في الحالين (الرَّسُولَ) و (السَّبِيل)؛ لأنها لا أصل لها، قال السمين قولهم تشبيهاً للفواصل بالقوافي لا أحب هذه العبارة فإنها منكرة لفظا (البنا، إتحاف: ج 371/ 2).

(2) قراءة الرفع قرأ بها نافع وابن عامر وأبو جعفر ورويس، وقرأ بخفضها ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وروح وخلف العاشر البنا، إتحاف ج 380/ 2، 381).