كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٦

406

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)

يجوز رفع عطف المرفوع على مِثْقَالُ، والمفتوح على ذَرَّةٍ) بأنه فتح في موضع الجر لامتناع الصرف، وقرنا بالرفع.

وقوله (مُعَاجِزِينَ) (سبا: 5] نصبه على الحال، وقوله عَذَابٌ مِنْ رِجْز أَلِيمٌ) فمن رفع أَلِيمٌ) دعله صفة عَذَابٌ، ومن كسره جعله صفة

لرجز).

وقوله الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ) (سبا: 1] فمن نصبه ـ أعني الحق ـ على عطف لِيَجْزِيَ) (سبا: 4) أو لنعلم، ومن رفع الْحَقُّ) جعل (هو) مضمراً مبتدأ، و (الْحَقُّ) خبره (3).

وقوله مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ) (سبا: 7) نصب كُلَّ) على صفة المصدر. وقوله أَفْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا) [سبا (8] نصبه على المصدر المعنوي؛ لأن الافتراء هو كذب أو حال.

وقوله (وَالطَّيْرَ) (سبا: 10] نصبه على عطف محل (الجبال)، أو على فضلاً)، أو مفعول معه.

وقوله (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ) (سبا: 12] نصبها على أي: وسخرنا له الريح، ورفع الرِّيحُ) فعلى أي: لسليمان الريح مسخرة).

(1) قرأ الجمهور (وَلاَ أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرُ) برفع الراءين، وقرأ الأعمش وقتادة بفتح الراءين (وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ) (أبو حيان، البحر: ج 345/ 7).

(2) قرأ ابن كثير وحفص ويعقوب برفع الميم عَذَابٌ مِنْ رِجْزِ أَليم) نعتاً لعذاب وافقهم ابن محيصن، وقرأ الباقون بخفضه عَذَابٌ مِنْ رِجْزِ أَلِيم) نعتاً لرجز وهو العذاب السيء (البناء

إتحاف: ج 381/ 2). (3) قرأ الجمهور (الْحَقِّ) بالنصب مفعولاً ثانياً ليرى، وهو فصل؛ وقرأ ابن أبي عبلة (الْحَقُّ) بالرفع جعل (هو) مبتدأ و (الحق) خبره (أبو حيان، البحر: ج 346/ 7).

(4) قرأ أبو بكر الرِّيحُ) بالرفع على الابتداء والخبر في الظرف قبله، وافقه ابن محيصن، =