كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٧

نفسه الثاني: تحقيق النص

407

وقوله مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ) [سبأ: 13] نصبا لعدم الصرف فيهما، وإلا نهما مجرورتان بـ (من).

وقوله (لَقَدْ كَانَ لِسَبَةٍ فِي مَسَاكِنِهِمْ آيَةٌ) [سبا: 15] نصبه على التمييز، رأيه) مرفوع على اسم (كَانَ) في مَسَاكِنِهِمْ)، و (جَنَّتَانِ) رفع عنى البدل من (آيَةٌ)، أو خبر محذوف تقديره: الآية جنتان، وقُرِئ بالنصب على المدح، وقوله (وَاشْكُرُوا لَهُ) تم ها هنا الكلام، ثم استأنف وقال: (بَلْدَةٌ طيبةٌ وَرَبِّ غَفُورٌ) بالرفع، أي: هذه البلدة التي فيها رزقكم بلدة طيبة، (وَرَبِّ غَفُورٌ) أي: وربُّكم الذي رزقكم وطلب شكركم رب غفور، وقُرئ الكل بالنصب على المدح (3)، قيل: إنها كانت أخصب البلدان، وأطيبها ليس

فيها عاهة ولا هامة.

وقوله (آمِنِينَ) [سبأ: 18] نصب على الحال.

وقوله وَمَزَقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ) [سبأ: (19) نصب كُلَّ) على وصف مصدر تقديره: تمزيقاً كُلَّ ممزق. وقوله (وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ) اسبا: 20) قول: رفع إبْلِيسُ)

وقرأ الباقون الرِّيحَ) بالنصب على إضمار، فعل أي وسخرنا لسليمان الريح (البة، إتحاف: ج 383/ 2).

(1) أوردها المؤلف هنا (مساكنهم) بالجمع، وهي قراءة الجمهور عدا حفص وحمزة والتنور وخلف فقرأوا بالإفراد على تفصيل في ضبط لفظها. البنا، إتحاف ج 384/ 2.

(358/ 7

"

(2) قرأ ابن أبي عبلة (جنتين) على أنها خبر (كان). أبو حيان البحراج / (3) قرأ رويس بنصب الأربعة (بَلْدَةً طَيِّبَةً وَرَبَّاً غَفُوراً) وهي من القراءات الشاذة، قال أحمد يحيى: اسكنوا بلدة طيبة واعبدوا رباً غفوراً. وقال الزمخشري منصوب على الدم (أبو حيان، البحر: ج 358/ 7).