الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٤414
كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)
وقوله أَئِفكًا آلِهَةٌ دُونَ اللهِ تُرِيدُونَ} [الصافات: 86] نصبهما، أي: تريدون آلهة دون الله إفكاً، فقدم المفعول للغاية، ثم المفعول له، ويجوز أن يكون إفكاً) مفعول به، و آلِهَةٌ) بدله على أنها إفك في نفسها للمبالغة. وقوله (فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ) [الصافات: 90] نصبه على الحال.
وقوله (ضَرْبًا بِالْيَمِينِ) [الصافات: 93] نصبه على المصدر.
وقوله وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا} [الصافات: 112] نصبه مقضياً نبوته مقدراً كونه من الصالحين، وبهذا الاعتبار وقعا حالين.
وقوله (وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ. اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ) [الصافات: 125، 126] بالرفع على الابتداء، وقرئ بالنصب على البدل من أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ)).
وقوله إِلَّا عِبَادَ اللهِ الْمُخْلَصِينَ) [الصافات: 128] نصبه على الاستثناء. وقوله (إِلْيَاسِينَ) [الصافات: 130] لغة في (إلياس) كسيناء وسينين، وقرئ على الإضافة إلى (أل) إلى (يَاسِينَ)؛ لأنهما في المصحف مفصولان، فيكون (يَاسِينَ) أبا (إلياس)، وقيل: هو محمد صلى الله عليه وسلم، وقيل: القرآن أو غيره من كتب الله (2).
(1) قرأ حفص وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف بنصب الأسماء الثلاثة فالأول بدل من (أحسن) و (ربكم) نعته و (رب) عطف عليه وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون برفع الثلاثة على أن الجلالة الكريمة مبتدأ وربُّكم) خبره و (رب) عطف عليه أو خبر هو (البنا، إتحاف
ج 415/ 2). (2) قرأ نافع وابن عامر ويعقوب بفتح الهمزة وكسر اللام وألف بينهما وفصلها عما بعدها فأضافوا آل إلى ياسين فيجوز قطعها وقفاً، والمراد ولد ياسين وأصحابه، وقرأ الباقون بكسر الهمزة وسكون اللام بعدها ووصلها بما بعدها كلمة واحدة في الحالين جمع الياس المتقدم باعتبار أصحابه كالمهالبة في المهلب وبنيه أو على جعله اسما للنبي المذكور،