كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٥

القسم الثاني تحقيق النص

415

وقوله إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ) [الصافات: 135] نصب {عَجُوزا) على

الاستثناء.

وقوله وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ) [الصافات: 137] نصبه على الحال. وقوله إِلَّا عِبَادَ اللهِ الْمُخْلَصِينَ) (الصافات: 160] نصبه على الاستثناء.

ومن سورة ص:

قرئ بالكسر لالتقاء الساكنين، وقيل لأنه أمر من المصادة، بمعنى: المعارضة، ومنه الصدى الصوت الذي يجيبك من الجبل والبناء المجوف، أو زعقت عليه فإنه يعارض الصوت الأول أي عارض القرآن بعملك، وبالفتح لذلك أو لحذف حرف القسم واتصال فعله إليه، أو إضمار حرف القسم، والفتح في موضع الجر، فإنها غير مصروفة لأنها علم السورة، وبالجر والتنوين على تأويل: الكتاب).

وقوله (وَلَاتَ حِينَ مَنَاص) [ص: 3] أي: لا حين قرار، و (لا) هي المتشبهة بـ (ليس) زيدت عليها تاء التأنيث للتأكيد، كما زيدت على (رب) يقول: رُبَّت، وعلى (ثُمَّ) نقول: ثُمَّتَ، وخُصَّت بلزوم الأحيان، وحذف أحد

=

وهي

لغة كطور سيناء وسينين، وهي حينئذ كلمة واحدة وإن انفصلت رسماً فلا يجوز قطع أحديهما عن الأخرى، ويمتنع اتباع الرسم فيها وقفاً ولم يقع لها نظير (البنا، إتحاف ج 415/ 2، 416).

(1) قرأ الجمهور: (صاد) بسكون الدال، وقرأ أبي، والحسن، وابن أبي إسحاق، وأبو السمال، وابن أبي عبلة، ونصر بن عاصم (صاد) بكسر الدال والظاهر أنه كسر لالتقاء الساكنين، وقرأ عيسى، ومحبوب عن أبي عمرو، وفرقة (صادَ) بفتح الدال وقد صرف رفها من قرأ (صاد) بالجر والتنوين على تأويل الكتاب والتنزيل، وهو ابن أبي إسحاق في رواية. وقرأ الحسن أيضاً: (صاد) بضم الدال، فإن كان اسماً للسورة، فخبر مبتدأ محذوف، أي هذه ص، وهي قراءة ابن السميفع وهارون الأعور (أبو حيان، البحرج 509/ 7).