كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٦

416

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)

حين مناص

المعمولين، وقيل: هي النافية للجنس، أي: ولا حين مناص لهم، وقيل: للفعل والنصب بإضماره، أي: ولا أرى حين مناص، وقُرِئ بالرفع على أنه اسم، أو مبتدأ محذوف الخبر، أي: ليس حين مناص حاصلاً لهم، أو: لا. كأين لهم، وبالكسر (1) كقوله (2): طَلَبُوا صُلْحَنَا وَلَاتَ أَوَانٍ فَأَجَبْنَا أَنْ لَاتَ حِينَ بَقَاءِ

أو لات، ومن بني (الحين) لإضافته إلى غير متمكن، و (لات) بالكسر ک (حين)، ويقف الكوفيون عليها بالهاء كالأسماء، والبصريون بالتاء وقيل: إن التاء مزيدة على (حين) لاتصالها بها، وذلك أن بعضاً

كالأفعال،

يكتبه مطابقاً لحاء، وبعضهم يكتبه فردياً بين اللام ألف والحاء (3). وقوله (وَالطَّيْرَ) [ص: 19] نصبه عطف على الْجِبَالَ) [ص: 18]، وقُرِئ

بالرفع على الابتداء والخبر)، وقوله مَحْشُورَةٌ) نصبه على الحال. وقوله تِسْع وَتِسْعُونَ نَعْجَةٌ) [ص: 23] بكسر التاءين وفتح النون من نَعْجَةٌ)، وقرئ بفتح التاءين وكسر النون ()، ونصب {نَعْجَةً) على التمييز.

(1) قراءة الجمهور وَلاتَ حِينَ)، وقرأ أبو السمال: (ولاتُ حينُ) بضم التاء ورفع النون، وقرأ عيسى بن عمر: (ولاتِ حين)، بكسر التاء وجر النون (أبو حيان، البحرج 510/ 7).

(2) هذا البيت من قول أبي زبيد الطائي. انظر: الزمخشري، الكشاف: ج 359/ 3). (3) قال أبو حيان: «ولات روي فيها فتح التاء وضمها وكسرها والوقف عليها بالتاء، قول سيبويه والفراء وابن كيسان والزجاج، ووقف الكسائي والمبرد بالهاء، وقوم على لا، وزعموا أن التاء زيدت في حين؛ واختاره أبو عبيدة وذكر أن رآه في الإمام مخلوطاً تازه بحين» (أبو حيان، البحرج 510/ 7، 511).

(4) قرأ الجمهور (والطير (محشورة)، بنصبهما عطفاً على الجبال يسبحن)، عطف مفعول على مفعول، وحال على حال وقرأ ابن أبي عبلة والجحدري (والطيرُ محشورة)، برفعهما مبتدأ وخبر. (أبو حيان، البحرج 518/ 7). (5) قرأ الجمهور: (تِسْع وَتِسْعُونَ) بكسر التاء فيهما، وقرأ الحسن وزيد بن علي بفتحها (تَسْعٌ: