الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٠420
كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)
وقوله مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ) (ص: 85) كسر أَجْمَعِينَ) توكيدهم من وقوله مِنْهُمْ) و (هُمْ) جر بـ (مِنْ)، وهذا خلاف الذي قدمنا ذكره.
ومن سورة الزمر
قوله تَنْزِيلُ الْكِتَابِ) [الزمر: 1) خبر محذوف، مثل: هذا، أو مبتدأ وخبره مِنَ اللهِ.
وقوله (فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ} [الزمر: 2] نصبه على الحال، وقرئ برفع الدِّينُ) على الاستئناف).
وقوله (وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي} [الزمر: 5) رفع كُلٌّ يَجْرِي)
على الابتداء.
وقوله خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ} [الزمر: 6] نصب خَلْقاً) مصدر يَخْلُقُكُمْ) من نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظام، وقوله (فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثِ) ظلمة البطن والصلب، وظلمة الرحم، وظلمة المشيمة، وكسر ثَلَاثٍ) بدل من ظُلُمَاتٍ). إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} [الزمر: 7] هذا من المقلوب، أصله: الصدور ذوات القلوب، وأنه جائز ذلك، كقوله: قاب قوسين؛ لأنه لا للقوسين قاب واحد، ولكن للقوس قابان، ففي الأصل: قابي قوس".
مفعول مطلق، أي أحق الحق، أو مقسم به حذف منه حرف القسم فانتصب، و (لأَمْلَأَنْ) جواب القسم، ويكون قوله (وَالْحَقِّ أَقُولُ) معترضا أو على الإغراء، أي: الزموا الحق، والثاني منصوب (بأقُولُ) بعده (البنا، إتحاف: ج 425/ 2). (1) قرأ الجمهور (الدِّينَ) بالنصب، وقرأ ابن أبي عبلة بالرفع (الدِّينُ) فاعلا بمخلصاً، والراجع لذي الحال محذوف على رأي البصريين، أي الدين منك أو يكون أل عوضاً من الضمير، أي دينك. وقال الزمخشري: وحق من رفعه أن يقرأ مخلصاً بفتح اللام (أبو حيان، البحر:
ج 551/ 7). (2) تقدم كلام المؤلف شرحاً له فيما سبق.