كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٥

القسم الثاني: تحقيق النص

445

وقوله (لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ) [الحديد: 29] أي: ليعلموا، و (لا) مزيدة، ويؤيد أنه قرئ: (وليعلم)، و (لكي يعلم)، و (لأن يعلم) بإدغام النون في الياء، وعلى الوجوه رأس الفعل مفتوح.

ومن سورة المجادلة:

قوله مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ} [المجادلة: 2) بكسر التاء والهاء، وذلك نصب الجمع السالم المؤنث لخبر (ما) النافية التي هي بمنزلة (ليس)، و (ليس) هي أخت (كان)، واسم (ما) قوله (هُنَّ)، أي: أمهاتهم بضم التاء والهاء على الابتداء.

وقوله وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ) [المجادلة: 7] محلهما الجر على العطف من قوله مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ) (2) إلا أنه لا يظهر الجر فيهما، وأَكْثَرَ) لا ينصرف فجره بالفتح، وقرئ لَا أَكْثَرُ) بالرفع عطفاً على محل من نَجْوَى)، أو محل من أَدْنَى) (3).

وقوله (وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) (المجادلة: 11] نصب {دَرَجَاتٍ) على

الحال.

وقوله خَالِدِينَ فِيهَا} [المجادلة: 22] على الحال.

(1) قرأ خطاب بن عبد الله: (لأن لا يعلم، وقرأ عبد الله وابن عباس وعكرمة والجحدري وعبد الله بن سلمة: على اختلاف (ليعلم)، وقرأ الجحدري: (لينيعلم)، أصله لأن يعلم، قلب الهمزة ياء لكسرة ما قبلها وأدغم النون في الياء بغير غنة (أبو حيان، البحر المحيط: ج 322/ 8). (2) وردت الآية في الأصل مقطعة تقطيعاً مخلا، فأوردتها متصلة ليتضح إعرابها. (3) قرأ يعقوب (أكثرُ) بالرفع عطفاً على محل (نجوى) لأنه مجرور بمن الزائدة للتأكيد، وافقه الحسن وزاد فقرأ بالموحدة بدل المثلثة (أكبرُ)، وقرأ الباقون (أكثر) بالفتح مجرورا على لفظ (نجوى). (البنا، إتحاف: ج 526/ 2).