كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٨

448

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)

وقوله لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ) (المنافقون: 8] برفع الْأَعزُّ) ونصب الْأَذَلَّ، قرئ لَيَخْرُجَنَّ) بفتح الياء، ولَيُخْرَجَنَّ) على بناء المفعول)، ولَنُخْرِجَنَّ) بالنون (3)، ونصب (الْأَعَزَّ الْأَذَلَّ) على هذه

القراءات مصدر أو حال على تقدير مضاف كخروج أو إخراج أو مثل.

ومن سورة التغابن:

قوله (خَالِدِينَ فِيهَا} [التغابن: 9] نصبه على الحال، وأيضاً مثلها تتلوها على هذه اللفظة ومعناها.

).

وقوله عَدُوًّا لَكُمْ} [التغابن: 14] نصبه على إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عدُوا لَكُمْ) وهو اسم (إِنَّ). وقوله (وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ} [التغابن: 16] نصب خَيْراً) نصبه صفة

المصدر محذوف، أي: إنفاقاً خيراً، أو

خبر

لكان مقدراً جواباً للأوامر.

وقوله قَرْضًا) [التغابن: 17] نصبه على المصدر، و حَسَناً) صفته.

و من سورة الطلاق

قوله (إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ} [الطلاق: 3) من نوّن الغين نصب أَمْرَهُ) على الفعل، ومن أضافه إلى أَمْرِهِ) كسر أَمْرِهِ) على الإضافة).

(1) حكى الكسائي والفراء أن قوماً قرأوا (لَيَخْرُجَنُ) بالياء مفتوحة وضم الراء، فالفاعل (الأعزُّ)، ونصب (الأذلُ) على الحال أبو حيان البحر المحيط: ج 382/ 8).

(2) قرئ (لَيُخْرَجَنُ) مبنياً للمفعول وبالياء (الأعز) مرفوع، به، (الأذل) نصباً على الحال (أبو حيان، البحر المحيط: ج 382/ 8).

(3) قرأ الحسن (لَنُخْرِجَنُ) بنون العظمة وكسر الراء ونصب (الأعزّ) مفعولا به ونصب (الأذل) حينئذ على الحال بتقدير مضاف أي كخروج أو كإخراج أو مثل (البنا، إتحاف: ج 540/ 2). (4) قرأ حفص (بالغ) بغير تنوين (أمره) بالجر مضاف إليه على التخفيف مثل (متم نوره)، وقرأ الباقون (بَالِغُ أَمْرَهُ بالتنوين والنصب على الأصل في إعمال اسم الفاعل (البنا، إتحاف:

ج 545/ 2).