كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٢

472

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)

وقوله تعالى (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ} [العنكبوت: 24] فمنهم نصب (جواباً) ومنهم رفعه، والمعنى على ما تقدم.

ومن سورة الحج: قوله تعالى (قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٌ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ) [الحج: 72] رفع (النَّارُ) على إضمار هو.

وقوله أَنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ} [التوبة: 3] يرفع {رَسُولُهُ) على الموضع، نصبت على العطف على الله، والله) نصب على اسم (أَنَّ). وكذلك قوله (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ) (سبا: 48) ضم عَلَّامُ) على خبر (إنَّ) واسمه (رَبِّي)، وينصب على البدل من رَبِّي) وهو اسم (إنَّ) 31)

وكذلك قوله تعالى {وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا) [الجاثية: 32] برفع السَّاعَةُ) على الاستئناف، وقرئ بنصبها عطفاً على وَعْدَ) (4).

(1) قرأ الجمهور: (جَوَابَ)، بالنصب؛ وقرأ الحسن وسالم الأفطس بالرفع (جَوَابُ) اسماً لكان (أبو حيان البحر المحيط: ج 189/ 7). (2) قرأ بنصب (رسوله) ابن أبي إسحاق، وعيسى بن عمر، وزيد بن علي (أبو حيان، البحر المحيط: ج 10/ 5).

(3) قرأ الجمهور: (علام) بالرفع، وقرأ عيسى، وابن أبي إسحاق، وزيد بن علي، وابن أبي عبلة، وأبو حيوة، وحرب عن طلحة: (علام) بالنصب؛ فقال الزمخشري: صفة لربي. وقال أبو الفضل الرازي وابن عطية بدل. وقال الحوفي بدل أو صفة؛ وقيل: نصب على المدح (أبو حيان، البحر المحيط: ج 385/ 7). (4) قرأ حمزة (وَالسَّاعَةَ) بالنصب عطفاً على (وعد الله) وافقه الأعمش، وقرأ الباقون (والسَّاعَةُ) بالرفع على الابتداء خبره لا ريب فيها أو عطفاً على محل إن واسمها، أو على المرفوع في (حق) (البنا، إتحاف: ج 468/ 2).