كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٤

474

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)

الخليل بن

أحمد: اقرأوا إِنْ هَذَانِ) اقرأوها مخففة إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ)،

(1)

ويروى عن عائشة عليها السلام تقرأ إِنَّ هَذَيْنِ لَسَاحِرَانِ (3).

وقوله وجل (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا الله) (البقرة: 83) معناه: أن لا تعبدوا إلا الله، فلما سقط الحرف قال: ﴿لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ)، مثله وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ﴾ [البقرة: 84] معناه: أن لا تسفكوا، فلما سقط الناصب رفع، فهذا في رفع الأفعال، وعلامة رفع الأفعال من الجملة إثبات النون، آخرها ومن التثنية بالألف مكان الياء.

وأما قوله تعالى كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغُ) [الأحقاف: 35] رفع (بلاغاً) لأنه خبر الصفة.

ومن الصرف قوله تعالى (وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} [المدثر: 6] معناه: مستكثراً.

(1) قراءة عائشة ي موجودة، انظر: أبا حيان البحر المحيط: ج 317/ 6). (2) قرأ نافع وابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي وأبو جعفر ويعقوب وخلف بتشديد (إن)، و (هذان) بالألف وتخفيف النون وافقهم الشنبوذي والحسن، وفيها أوجه أحدها أن (إن) بمعنى (نعم)، و (هذان) مبتدأ و (الساحران) خبره الثاني اسمها ضمير الشأن محذوف، وجملة (هذان لساحران خبرها الثالث إن هذان اسمها على لغة من أجرى المثنى بالألف دائما، واختاره أبو حيان وهو مذهب سيبويه، وقرأ ابن كثير وحده بتخفيف (إن) و (هذان) بالألف مع تشديد النون، وقرأ حفص كذلك إلا أنه خفف نون (هذان) وافقه ابن محيصن، وهاتان القراءتان أوضح القراءات في هذه الآية معنى ولفظاً وخطاً، وذلك أن (إنْ) المخففة. الثقيلة أهملت و (هذان) مبتدأ و (لساحران) الخبر واللام للفرق بين النافية والمخففة على رأي البصريين، وقرأ أبو عمرو (إن) بتشديد النون و (هذين) بالياء مع تخفيف النون، وهذه القراءة واضحة من حيث الإعراب والمعنى؛ لأن هذين) اسم (إن) نصب بالياء و (لساحران) خبرها، ودخلت اللام للتأكيد، لكن استشكلت من حيث خط المصحف، وذلك أن (هذين) ألف ولا ياء، ولا يرد بهذا على أبي عمرو، وكم جاء في الرسم مما هو خارج عن مع صحة القراءة به وتواترها وحيث ثبت تواتر القراءة فلا يلتفت لطعن الطاعن فيها، وافقه اليزيدي والمطوعي (البنا، إتحاف ج 248/ 2، 249).

رسم بغير

القياس

من