كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٥

القسم الثاني: تحقيق النص

475

ومثله: ﴿ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ﴾ [الأنعام: (9) معناه: فذرهم فصرف من النصب إلى الرفع.

لاعبين،

وأما قوله تعالى لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ) [الروم: 4] رفع قَبْلُ، بَعْدُ)

على الغاية؛ لأنه لم يقل: قبل كذا وبعد:، كذا، ورفع على البناء. وكذلك مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ} [الأعراف: 182، والقلم: 44] رفع حَيْثُ)

على البناء.

وقوله تعالى (سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ) [الكهف: 22] رفع ثَلَاثَةٌ) على الحكاية. وكذلك قوله تعالى {وَقُولُوا حِطَّةٌ) (البقرة: 58، والأعراف: 16] رفع (حصّةٌ)

على الحكاية.

وكذلك قوله (لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ} [الكهف: 12] رفع ﴿أَيُّ) على الحكاية، وكذلك قوله (قُلْ قِتَالُ فِيهِ﴾ [البقرة: 217].

وقوله (قُلْ لَا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ) [النور: 53] رفع طَاعَةٌ) على: أن

المطلوب منك الطاعة.

وقوله وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبِّ غَفُورٌ) (ساء 15) برفع بَلْدَةٌ، وَطَيِّبَةٌ،

[10

وَرَبِّ) على الابتداء، إذ قوله (وَاشْكُرُوا لَهُ) تم ها هنا الكلام، ثم ابتدأ

بـ (بَلْدَة).

وأما قوله تعالى لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) (الصافات: 35، ومحمد: 19] رفع اسم الله على التحقيق، ولأنه لا يجوز أن يسكت دون تمامه، ألا ترى أنك إذا قلت: لا رجل. لم يكن كلاماً تاماً. حتى تقول: إلَّا زيد.

وقوله تعالى (فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ) [يونس: 198 إنما نصب (قوم) بمعنى: لكنَّ قومَ يونس؛ لأن {إِلَّا) تحقيق،