كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٩

القسم الثاني: تحقيق النص

479

على الابتداء والخبر، ومثله قوله تعالى إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالاً) [الكهف: 39] يرفع {أَقَلَّ) بـ (أنا)).

مبتدأ.

وقوله عَالِمُ الْغَيْبِ) [الجن: 26) يرفع عَالِمُ) على أنه خبر محذوف أو

وقوله عَلَّامُ الْغُيُوب) (سبا: 48) رفع على خبر (إِنَّ)، واسمه (رَبِّي)، وقرئ بالنصب صفة لـ (رَبِّي)).

ومن سورة الواقعة: قوله (وَحُورٌ عِينٌ} [الواقعة: 22) يرفع (عين) معطوف

على وِلْدَانٌ) [الواقعة: 17]، أو مبتدأ محذوف الخبر: ولهم حور. وقوله سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ) [القدر: 5] رفع سَلَامٌ) أي: ما هي

إلا سلامة.

حِطَةٌ) على الحكاية. وقوله (وَقُولُوا حِطَّةٌ) [البقرة: 58، والأعراف: 161] يرفع

وقوله كَفَّارَةٌ طَعَامُ} [المائدة: 95] رفع طَعَامُ) عطفاً على فَجَزَاءُ). ومن سورة الأنعام: قوله (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرِ) [الأنعام: 38] فمن كسر (طائراً) جعله معطوفاً على مِنْ دَابَّةٍ) (3)، ومن رفعه فعلى الابتداء).

(1) قرأ الجمهور (أقل) بالنصب مفعولاً ثانياً لترني وهي علمية لا بصرية لوقوع (أنا) فصلا، (أقل) بالرفع على أن تكون أنا مبتدأ، و (أقل) خبره (أبو حيان، البحر

وقرأ عيسى بن عمر)

المحيط: ج 161/ 6).

(2) نص الآية (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلامُ الْغُيُوبِ قرأ الجمهور (عَلامُ الْغُيُوبِ)، قرأ عيسى، وابن أبي إسحاق، وزيد بن علي، وابن أبي عبلة، وأبو حيوة، وحرب عن طلحة: (علام الغيوب) بالنصب؛ فقال الزمخشري: صفة لربي (أبو حيان، البحر المحيط: ج 385/ 7).

(3) جاءت في الأصل من (ورقة)، والصواب (من دابة).

(4) قراءة الجمهور (وَلاً طائر بالجر، وقرأ ابن أبي عبلة (ولا طائر) بالرفع (أبو حيان، البحر

المحيط: ج 159/ 4).