الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٠480
كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)
ومن الأنعام قوله (وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ) [الأنعام: 92] رفع مُبَارَكٌ) صفة لـ كِتَابٌ (تقديره: هذا كتاب مبارك أنزلناه).
وقوله أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا} [التوبية: 13] بفتح همزة (ألا)، والهمزة دخلت النفي للإنكار، ليس مضموراً فيها (أن).
وقوله عزير) [التوبة: 30] فمنهم نونه وجعله اسماً عربياً، ومنهم لم يصرفه وجعله أعجمي (2).
وقوله (مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا) [يونس: 70] رفع على خبر مبتدأ.
وقوله مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [الأعراف: 59، المؤمنون: 23] من رفع غَيْرُهُ) فعلى الاستثناء أو الموضع ومن كسره جعله على ظاهر اللفظ
وقوله (التَّائِبُونَ} [التوبة: 112] رفعه على المدح.
وقوله مَتَاعٌ قَلِيلٌ) [النحل: 117] رفع على خبر مبتدأ.
(1) ورد تشويش في هذه العبارة بالأصل، وتم تصحيحها.
(3)
(2) الآية (وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ) قرأ عاصم والكسائي ويعقوب بالتنوين مكسوراً وصلا على الأصل، وهو عربي من التعزير وهو التعظيم، فهو اسم أمكن مخبر عنه بابن لا موصوف به، وقيل: عبراني. واختلف هل هو مكبر كسليمان أو مُصغر عزر كنوح، وعليه فصرفه لكونه ثلاثيا ساكن الوسط ولا نظر لياء التصغير، ولا يجوز ضم تنوينه على قاعدة الكسائي في نحو (محظوراً (انظر لأن الضمة في (ابنُ) هنا ضمة إعراب كما مر، فهي غير لازمة، وافقهم الحسن واليزيدي، وقرأ الباقون (وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرُ ابْنُ اللهِ) بغير تنوين إما لكونه غير منصرف للعجمة، والتعريف أو للالتقاء الساكنين تشبيهاً للنون بحرف المد أو أن (ابن) صفة لعزير والخبر محذوف أي نبينا أو معبودنا، وقد تقرر أن لفظ (ابن) متى وقع صفة بين علمين غير مفصول بينه وبين موصوفة حذفت ألفه خطاً. وتنوينه لفظاً إلا لضرورة (البنا، إتحاف ج 89/ 2، 90). (3) قرأ الكسائي وأبو جعفر بخفض الراء وكسر الهاء بعدها (غيره)، والباقون برفع الراء وضم الهاء (غيرُه) (البنا، إتحاف: ج 283/ 2).