كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٢

482

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)

فصل في غريب المجرور من القرآن

قوله (وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِب) [يوسف: 18] خفضه على المجرورة. وقوله لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ. تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ

رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ • سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [القدر: 3 - 5] كـ مَطْلَعِ) بـ (حَتَّى) إذ هي ها هنا غاية، بمعنى: إلى.

عين

وقوله صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * صِرَاطِ اللهِ} [الشورى: 52، 53] خفض صِرَاطِ) الأخير على بدل من صِرَاطٍ مُسْتَقِيم الأول.

ومثل: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ} [البقرة: 217] خفض (قتال) على البدل، وهو يسمى بدل الاشتمال.

وقوله (وَالْعَصْرِ) [العصر: 1] خفضه على القسم، وكذلك كل مقسم به، مثل: (وَالنَّجْم)، (وَالنَّازِعَاتِ) وغيره كثير.

وقوله (رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا} [النساء: 75] خفض الظَّالِم) على وصف الْقَرْيَةِ) بالاتباع، وإن كان المراد بأهلها، وأَهْلُهَا) رفع على الابتداء المؤخر، كما قال الله سبحانه: ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ [التوبة: 60] خفض وَالْمُؤَلَّفَةِ) عطفاً على ما قبلها، ورفع قُلُوبُهُمْ). ومن سورة سبأ: قوله تعالى (أُكُل خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ) سبا: 16] فمن خفض أثلاً معطوف على أكل)، ومن نصب

جَنَّتَيْنِ)).

عطفاً على

(1) قُرِئَ وأثلا وشيئاً بالنصب، حكاه الفضل بن إبراهيم، عطفاً على (جنتين) (أبو حيان،

البحر المحيط: ج 360/ 7).