كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٤

???

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)

وقوله (أُنّ) [الإسراء: 23، الأنبياء: 67، والأحقاف: 17] تكسر على أشهر

القراءات، وهي كلمة قبوح يقولها المتضجر.

ومن سورة يونس: قوله (وَلَا تَتَّبِعَانٌ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [يونس: 89] بكسر النون هذا نهي للتثنية والنهي يجزم وجزمه حذف النون من تَتَّبِعَان)، ولكن تثبت هذه النون، إذ هو نون التوكيد بعد نون التثنية المكسورة، أصله (تَتَّبِعَانِنَ) بكسر النون الأول وفتح نون التأكيد، ولما حذفت نون فعل التثنية بالنهي، وبقيت نون التأكيد جعلت الكسرة عليها، وقد تخفف وتثقل (2).

وقوله (وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) الآيات [البقرة: 164] كله مكسور على عطف على {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ).

وقوله وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة: 217] يكسر على إرادة المضاف، أي: وصد المسجد الحرام.

(1) قرأ نافع وحفص وأبو جعفر (أُفٍّ) بتشديد الفاء. كسرها منونة في: ثلاثة مواضع للتنكير وافقهم الحسن، وقرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب (أن). الفاء بفتح من غير تنوين فيها للتخفيف وافقهم ابن محيصن، وقرأ الباقون (أُفٍّ) بكسرها بلا تنوين على أصل التقاء الساكنين ولقصد التعريف، وهو صوت يدل على تضجر ولغة الحجاز الكسر بالتنوين وعدمه. ولغة قيس الفتح (البنا، إتحاف: ج 196/ 2). (2) قرأ ابن ذكوان عن ابن عامر (وَلا تَتَّبِعَانِ بتخفيف النون، وقرأ الباقون (وَلا تَتَّبِعَان) بتشديدها، ولا خلاف في تشديد التاء (أبو عمرو الداني، التيسير: ص 123).