الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٧القسم الثاني: تحقيق النص
???
وكذلك وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ) (المائدة: 71] ومعناه: وحسبوا أنه لا
تكون فتنة.
وكذلك أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً) (طه، 89] معناه: لا يرجعُ.
وأما قوله إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ} (البقرة: 237) فإنما أثبتت هذه النون لأنها نون إضمار جمع المؤنث، وهي لا تسقط بحال؛ لأنها إذا سقطت ذهب
الضمير.
وأما قوله أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) [النمل: 25] فمن شدد أَلَّا يَسْجُدُوا) فمحل (يَسْجُدُوا) النصب على إضمار جزم على الأمر، والأبنية ومجازه: ألا يا قوم، ويا خفف فمحله ومن
(أن لا)،
هؤلاء اسجدوا الله، واكتفى بحرف النداء. الأسماء). عن
وقوله فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ} [الأنعام: (90) أصله إقتد، على الأمر، وأراد الهاء لبيان الحركة.
وأما قوله يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ) (الممتحنة: (] معناه: وإياكم إن كنتم خرجتم جهاداً أن تسروا إليهم، فلما أسقط حرف النصب رفعه على الظرف.
وأما قوله وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ) (النحل: 127، والنمل: 70] فهذا
محذوف، وفي موضع آخر وَلَا تَكُنْ) [القلم: 48] ولا فرق بينهما. مثل قوله تعالى (يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [هود: 105)، ومثله
(1) قرأ الكسائي (ألا يَا اسْجُدُوا) بتخفيف اللام ويقف (ألا يا) ويبتدئ (اسْجُدُوا) على الامر أي: ألا يا أيها الناس اسجدوا، والباقون يشددون اللام (أَلَّا يَسْجُدُوا) لاندغام النون فيها،
ويقفون على الكلمة بأسرها (أبو عمرو الداني، التيسير: ص 167، 168).