الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٩القسم الثاني: تحقيق النص
وقوله (إِلَّا تَفْعَلُوهُ} [الأنفال: (73) أصله: إن لا تفعلوه، وجزمه بالشرط.
489
وقوله أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا} [التوبة: (13)، وقوله (إِلَّا تَنْصُرُوهُ} [التوبة: 40] أدغمت النون، وجزم إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ، وَيَسْتَبْدِلْ)، وَلَا تَضُرُّوهُ) [التوبة: 39] كل ذلك يجزم على الشرط والمجازاة، وقوله {إِلَّا تَنْفِرُوا)، إِلَّا تَنْصُرُوهُ) ففي الأصل (إن لا) فأدغمت النون الشرطية.
وقوله وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: 54] فذلك جزم على الشرط والمجازاة. وأما قوله إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ} [التوبة: 40] أصله: إن لا تنصروه، جزم بالشرط، وأما الجزاء دخل في قوله تعالى {فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ) فهو فعل ماض لا يدخله الجزم، والله أعلم.
وقوله يَا صَاحِبَي السِّجْنِ} [يوسف: 39، 41) كسر الياء من صاحبي) ولم يفتحها على نداء المضاف فالقول: حذفت النون من (صاحبين) فذلك نصب نداء المضاف، وأما التأنيث (2) حركتها على الأصل، كما لو وصلت بها النون. وقوله (ائْتُونِي بِأَحْ لَكُمْ} [يوسف: 59) فقد أثبت الياء فيها وما كان مثلها،
إلا أنها لا تنقط لأنها ليست أصلية.
وقوله (وَلِي فِيهَا مَارِبُ أُخْرَى) (طه، 18) ولم يقل: (أخر) لرأس الأي على الوقف بالياء فيما قبلها وبعدها من قوله (فَتَرْدَى) [طه: 16]، وتَسْعَى)
[طه: 20] (3).
(1) وردت
ت بالأصل (إلا تفعلوا) ولا توجد في القرآن، وصوابها (إلا تفعلوه) وهي التي ينطبق
عليها إعراب المؤلف هنا.
(2) كذا بالأصل (التأنيث) ولعل الصواب (التثنية) ويعني كسر النون في تثنية (صاحبين) فلما حذفت النون لأجل الإضافة كانت الياء قبلها ساكنة فحركت بالكسر لالتقاء الساكنيين. (3) قال النيسابوري: «وإنما قال: (أخرى)؛ لأن المآرب) في معنى جماعة، ونظيره (الأسماء
الحسنى)» (تفسير النيسابوري: ج 273/ 5).