الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٩٤494
كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)
ويقال: (ظل) إذا فعل نهاراً مأخوذ من ظل الشمس، وضده (بات) إذا فعل
ليلاً.
وقول القائل: أستغفر الله تعالى، فلا يقال في هذا وأمثاله: مفعول؛ بل
يقال: مسئول، يقال: هذا منصوب على التعظيم أو على المجاز". وقوله وَالشَّمْسِ وَضُحَيهَا} [الشمس: 1] بالياء، لم يكتبه {وَضُحَاهَا) على الأصل؛ لأن أصله (صَحِي)، ومن كتبه بالألف ضُحَاهَا) لأنه موصول بالإضافة، وأكثر القراء يفتحه، وقد يكسر بالإمالة (3).
وأَوْلَى) [آل عمران (4): 68] بفتح الهمزة يعني أحق وأجدر، وبضم الهمزة تأنيث (أوَّل) والله أعلم.
وقوله تعالى ﴿بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ الله﴾ [الفتح: 10] فمنهم من يضم هاء الضمير بغير قياس)، ومن الفقهاء من جعل إذا جاء قبلها حرف مضموم أو مفتوح
(1) كذا وردت هذه الكلمة بالأصل، ولم يتضح لي معناها.
(2)
يعني
لفظ الجلالة (الله) تنزيها الله وتعظيماً لاسمه وكذلك تقدم التنبيه بعدم قول هذا حرف
زائد في إعراب القرآن؛ بل يقال حرف صلة وهكذا ما أشبهه، تعظيماً لقدر القرآن. (3) رسم أواخر هذه السورة وأشباهها بالياء لأجل الإمالة، مع مراعاة أصولها الصرفية، أمال حمزة والكسائي أواخر آي هذه السورة كلها إلا قوله (تلها، وطحها) فإن حمزة فتحهما، ذلك بين بين والباقون بإخلاص الفتح والليل إذا يغشى، والضحى) وأبو عمرو جميع أمال حمزة والكسائي أواخرهما إلا قوله (سجي) فإن حمزة فتحه، وأمال أبو عمرو لليسرى، وللعسرى)، وما سواهما بين بين وورش جميع ذلك بين بين، والباقون بالاخلاص الفتح (أبو عمرو الداني، التيسير: ص. (4) في قوله تعالى إِنْ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ
(223، 224
المؤمنين). (د) قرأها حفص (علَيْه) بضم الهاء، ويتبعه تفخيم لام الجلالة، وقرأ الباقون (عَلَيْهِ) ويرققون لفظ الجلالة البنا، إتحاف: ج 482/ 2)، وقرأ حفص بضم الهاء لتفخيم لفظ الجلالة، وأنه هم الأصل، وإنما قرأ بقية القراء بالكسر لمناسبة الياء قبلها.