كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٥

القسم الثاني: تحقيق النص

495

ضمت، وإن جاء ما قبلها مكسوراً أو ساكناً كسرت، وكذلك عَلَيْهِمُ،

وعَلَيْهُم)).

وقوله وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ) [المجادلة: (8، 9) أصله بالهاء لكن جعلت التاء مكانها لملازمتها الإضافة ها هنا وأمثالها، كما أن لو قلت: معصيته، لصارت الهاء تاء موصوله لهاء الضمير (").

(2)

فإذا خاطبت قلت: ذلك، وإذا خاطبت الاثنين قلت: ذلكما، كما قال الله تعالى ﴿ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي) [يوسف: 137، وإذا خاطبت الجماعة قلت: وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءُ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ [البقرة: 19]، وإذا خاطبت جماعة المؤنث: فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ} [يوسف: (32)، وكذلك الإشارة إلى الجماعة تقول: تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا} [الأعراف: 43]، وللمثنى أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ} [الأعراف: 22].

(1) ابن كثير وقالون بخلاف عنه يضمان الميم التي للجمع ويصلانها بواو مع الهمزة وغيرها نحو: (عَلَيْهِمُو)، أنذرتهمو، أم لم تنذرهمو) وشبهه، وورش يضمها ويصلها مع الهمزة فقط، والباقون يسكنونها، حمزة والكسائي يضمان الهاء والميم اذا كان قبل الهاء كسرة أو ياء ساكنة وأتى بعد الميم الف وصل نحو (عليهمو الذلة) و (بهمو الأسباب)، وشبهه وذلك في حال الوصل، فإن وقفا على الميم كسرا الهاء وسكنا الميم، وحمزة على أصله في الكلم الثلث المتقدمة يضم الهاء منهن على كل حال، وأبو عمرو يكسر الهاء والميم في ذلك كله

في حال الوصل أيضاً، والباقون يكسرون الهاء ويضمون الميم فيه، ولا خلاف بين ا

الجماعة

ان الميم في جميع ما تقدم ساكنة في الوقف أبو عمرو الداني، التيسير: ص 19). (2) اتفق رسام المصحف العثماني على كتابة (معصيت) بالتاء، وأما بقية الكلمات التي تختتم بالتاء تقرأ على حسب رسمها، فإذا رسمت تاءً مفتوحة نحو (نعمت بينت (رحمت) … إلخ) فإنها تقرأ بالتاء وقفاً ووصلاً، وفي لغة طيء يقفون على مثل هذه الكلمات بالتاء، وإذا رسمت بالتاء المربوطة، نحو (رحمة، بهجة، نعمة … إلخ) فإنها تقرأ بالهاء وقفاً، وبالتاء وصلاً، وذلك في القرآن الكريم كله، على تفصيل عند القراء يأتي بيانه مفصلاً في

فصل المقارئ.