الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠٠كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)
نخلة أو زرع إذا كان شمسي الأرض يكون ثمره أزكى وألذ طعماً، والله
أعلم.
وقوله ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ) (الدخان: 49] أي الذليل اللئيم، بخلاف اللفظ، وذلك أنه في نفسه عزيز كريم في الدنيا، وإذا دخل النار فيقال له كما ذكر في الآية. وقوله وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا} [يوسف: 82] أي: أهل القرية وأهل العير وهي القافلة.
و (عسى ولعل من الله بمعنى الواجب)، لا على الشك من قوله وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (الحج) (77)، و (فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ) [التوبة: 18] (2) وأمثال ذلك.
فصل
والثناء على ثلاثة أقسام: حمد، وشكر، ومدح:
فالحمد: هو الثناء بالمشار على الجميل الاختياري.
اللسان
والمدح: هو الثناء على الجميل لغير الاختياري، يقال: مدحت ذا اللؤلؤ على صفائه ولا يقال حمدته والفرق بينهما واضح. والشكر: فعل ينبئ عن تعظيم المنعم لكونه منعماً، صدر من والجنان وهو القلب والأركان، فبين الحمد والشكر عموم وخصوص من وجه لاجتماعهما فيما إذا أثنى على المنعم باللسان، وافتراق الحمد عن الشكر فيما
(1) الواجب هنا بمعنى التفضل من الله والقطع أن فضله ووعده منجز، والله لا يجب عليه شيء، وإنما ضمن ذلك لعباده تفضلاً منه وهو الغني سبحانه.
(2) وردت الآية في الأصل من المفلحين والصواب (من المهتدين).