كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠٧

القسم الثاني: تحقيق النص

507

وقوله تعالى (وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا} [الكهف: 28] أي:

وجدناه غافلاً.

و بسم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) في كل موضع هي آية تامة إلا أنها في قوله تعالى ﴿وَإِنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ) [النمل: 30 (31) فها هنا نصف آية، والنصف الآخير من قوله ألا تَعْلُوا عَلَيَّ) إلى قوله (وَأتُونِي مُسْلِمِينَ)؛ لأن الآية لا تكون آية حتى يتم فيها معنى الكلام. وأطول آية في القرآن آية الكرسي، وأقصر آية منه (تُمْ فَأَنذِرْ)) [المدثر: 2]، وأطول كلمة منه قوله أَنُلْزِمُكُمُوهَا﴾ [هود: 28]. وقوله تعالى حاكياً عن أهل النار لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ} [الملك: 10] قال الزجاج: «لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ) سمع من.

ويتفكر، أو يعقل عقل من يميز وينظر، وإلا فليسوا صما وعمياً».

وقوله فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى) [النجم: 9] الأصل: لا يكون اللغة. للقوسين قاب واحد، لكن للقوس قابان، وإنما قال ذلك على واسع ا وقوله وَاللهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} [الأنفال: 154] المراد بذاتِ الصُّدُورِ) يعني: القلوب، وفي مشهور اللغة أن الصدور ذات القلوب، والله

أعلم.

وقوله رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ) [يوسف: 101] بباء مكسورة بغير ياء

(1) أطول منها آية الدين في سورة البقرة الآية 282، وهي أطول آية في القرآن كله. (2) أقصر منها قوله تعالى (ثُمَّ نَظَرَ) المدثر: 21، والصحيح أن اقصر آية في القرآن على الإطلاق (طه) هجاؤها أربعة أحرف فقط: طاها.

هي

(3) أطول منها قوله تعالى (فَأَسْقَيْنَاكُمُوه) الحجر: 22، أحد عشر حرفاً.