الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١٥القسم الثاني: تحقيق النص
515
وقوله (أَثَانًا)
[النحل: 80] ما يفرش ويلبس، وقوله (وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا) [الإسراء: 7] ولم يقل عليها، ازدواجاً كقوله: لأنفسكم، وقوله (وَإِذْ قَالَ مُوسَى
لِفَتَاهُ} [الكهف: 60] أي: يوشع بن نون بن أفرتيم بن يوسف.
وقوله وَقَصْرٍ مَشِيدٍ} [الحج: 45] ذلك قصر شداد بن عاد بناه في صحارى عدن (2)، وذلك أن عاداً كان له ولدان شداد وشديد، وبقيا بعد أبيهما، ثم مات شديد، وتم الملك لشداد [بالبناء] (3) وهو القصر، وانتقل إليه انتهى دونه مسيرة يوم وليلة أماتهم الله، وقيل: إن عبد الله بن
حتى
ليسكنه قلابة (4) سار على إبل له فوقع على ذلك الحصن، ولم يره بعد غيره.
(1) في كتب التفسير والتاريخ (أفرايم)، وتقدم التنبيه على عدم ذكر شيء من تلك التسميات في القرآن أو في السنة الصحيحة. (2) قال في تيسير التفسير: ومن جملة تلك الآبار والقصور بئر اهل عدن من اليمن وهي الرس، وقصر لعاد الثاني، ومنها قصر على جبل بحضرموت، وبئر بسفحه، نزل عليها أربعة آلاف آمنوا به وسميت القرية حضرموت لموته فيها، وقيل مات في ذلك قرية بناها قومه عند البئر، وأمروا عليها جليس بن جلاس، وعبدوا صنماً، وأرسل إليهم حنظلة ابن صفوان قتلوه في السوق، فأهلكت قريتهم وبثرهم» (اطفيش،
صالح
عكا،
تيسير
ومن
التفسير: ج 457/ 6).
(3) ساقطة من الأصل.
(4) نبه جماعة من العلماء على بطلان أقاصيص عبد الله بن قلابة المذكور وأنه دخل القصر ورأى جنات عدن وحمل منه اليواقيت والجواهر، يقول الحافظ ابن كثير: «ومن زعم أن المراد بقوله: (إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ مدينة إما، دمشق، كما روي عن سعيد بن المسيب وعكرمة، أو اسكندرية كما رُوي عن القرظي أو غيرهما، ففيه نظر، فإنه كيف يلتئم الكلام على هذا: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ إِن جعل ذلك بدلا أو عطف بيان، فإنه لا يتسق الكلام حينئذ. ثم المراد إنما هو الإخبار عن إهلاك القبيلة المسماة بعاد، وما أحل الله بهم من بأسه الذي لا يُرد، لا أن المراد الإخبار عن مدينة أو إقليم، وإنما نبهت على ذلك لثلا يُغتر بكثير مما ذكره جماعة من المفسرين عند هذه الآية، من ذكر مدينة يقال لها: {إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ مبنية بلبن الذهب والفضة، قصورها ودورها وبساتينها، وإن حصباءها لألئ وجواهر، وترابها بنادق المسك، وأنهارها سارحة، وثمارها ساقطة، ودورها لا أنيس بها،