كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٧

القسم الثاني: تحقيق النص

517

وقوله مشكاة، وقِسْطَاس، وسجين، ومجوس) كلهن معربات ليكونن من لغة العرب.

وقيل: الجنة التي هبط منها آدام وحواء هي بستان بفلسطين أو بين فارس وكرمان على قول من يقول: إن جنة الآخرة غير مخلوقة في الدنيا، وقول: هي مخلوقة وأنها هي التي هبطا منها والهبوط لا يكون إلا من علو، إذاً الجنة في السماء، قيل: هبطا من البستان المذكور، وعندهم أن الهبوط الانتقال كما قال الله: اهْبِطُوا مِصْرًا} [البقرة: (61).

=

وقوله أَنَّى يُؤْفَكُونَ} [المائدة: 75] أي: فكيف ومن أي وجه تصرفون؟

وقوله فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ} [غافر: 77] أصله: (إن) و (ما) مزيدة لتوكيد الشرطية.

وكان من المؤلفة قلوبهم، وليس كونه من المؤلفة ما يمنع الوعيد فإن كثيراً من المؤلفة مات مشركاً، إلا أن الباقر من آل البيت قرأ بإسكان الميمين في (همزة ولمزة) ومعناهما في الإسكان الذى يأتى بالأضاحيك فيضحك الناس منه ويهينونه بالهمز وللمز، وليس الأخنس يهان ولكن لا مانع من أن يكون كذلك ثم ترك أو دام ويلاعبه الناس بالهمز واللمز، ونزلت في أمية بن خلف من بنى جمح عند السدى وكان يهمز النبي صلى الله عليه وسلم ويعيبه وفي جميل بن عامر عند مجاهد، وفي الوليد بن المغيرة عند بعض وكان يغتاب النبي صلى الله عليه وسلم من ورائه وينقصه في وجهه، وفي العاصى بن وائل عند بعض، ولعلها نزلت في هؤلاء كلهم فلعل هؤلاء القائلين أرادوا التمثيل لا الحصر، ولا يقال: لم عاب هؤلاء بالهمز والغمز والشرك أعظم منهما؟ لأنا نقول ذلك أظهر كالشمس ولكن نبهنا الله ل عن هذين الفعلين زيادة عليه وفيهما إشراك إذا لا يهمز النبي صلى الله عليه وسلم إلا من كفر به وخصوص السبب لا ينافي عموم الحكم إلا أنه قيل نزلت الآية عامة وهؤلاء سببها، وقيل: نزلت في هؤلاء خصوصاً وهم المرادون ولكن يلحق بهم غيرهم في الحكم اطفيش، تيسير التفـ

أحمد الخليلي.

سير

ج 369/ 16، 370). (1) كثر الاختلاف في جنة آدم هل هي جنة الخلد أم غيرها؟ وهل هي مخلوقة أم ستخلق بعد؟ وبسط سماحة الشيخ - حفظه الله - شرح ذلك بالأدلة الوافية، واختار هو التوقف عن القطع بشيء لعدم وجود الدليل القطعي في دلالته ومتنه، ويرد العلم في ذلك إلى الله تعالى (انظر: سماحة الشيخ أحمد الخليلي، جواهر التفسير: ج 98/ 3 - 102).