كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢

52

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)

جمعت في آخر الجزء السادس من أجوبته)، وتعرض لتفسير أكثر من خمس وعشرين آية من كتاب الله، كما أجاب على قرابة مئة سؤال في علوم القرآن المختلفة، في الناسخ والمنسوخ، وأسباب النزول، والخاص والعام، والإنساء، وآداب التلاوة، وغيرها كثير.

أمثلة أجوبته: أن سائل سأله عن معنى قوله تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ ومن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) ()، هل أن كل كلمة يلفظ بها بلسانه تكتب عليه من قليل وكثير، وسر وجهر، وصدق، وكذب أم معناه رقيب شاهد عليه، ومستمع له بما يقول؟

فأجابه السالمي بقوله «معناه أن الملك الموكل بالحفظ على الإنسان يكتب عليه ما بلفظ به من قول واختلف فيما يكتب الملكان فقيل: يكتبان كل شيء حتى أنينه في مرضه، وقيل: لا يكتبان إلا ما يؤجر عليه أو يوزر به، والله أعلم» (3).

وفي سؤال عن الحكمة من خلق السموات والأرض في ستة أيام سئل عن الحكمة في قوله تعالى (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أيام)، وقول الله هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ

اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ)، وقوله فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ

(1) ينظر: جوابات السالمي، ج 6 من ص 403 - 448، المطابع الذهبية، سلطنة عُمان، تنسيق ومراجعة د. عبد الستار أبو غدة، ط 3: 1422 هـ /2001 م

(2) سورة ق 18.

(3) جوابات السالمي، ج 424/ 6.

(4) هود: من الآية 7.

(5) الحديد: 4.

(6) فصلت 12.