الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣القسم الأول: الدراسة
53
وغير ذلك في القرآن، أعني ذكر الأيام ما الحكمة في ذكر الأيام؟ لأنه قال
(1) ،
تعالى: {إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ))، بين لنا
وجه ذلك؟
خلقه
فأجاب السالمي السائل بقوله «قيل: إن الحكمة في ذلك تعليم التأني في الأشياء وإن كان الفاعل قادرا؛ لأن العجلة مذمومة غالبا، وقد جرت أفعال الصانع الحكيم - تعالى - على أسلوب الحكمة المستحسن الباهر للعقول، ومن عظيم قدرته تعالى أن خلق ذلك كله في ستة أيام، مع أن أقل المخلوقات يحتاج إلى مدة طويلة حتى يكمل خلقه، ففي الآية إظهار القدرة القاهرة، وبيان الحكمة الباهرة وزيادة الكشف أن تنظر بعين إلى هذه المخلوقات في زمانك، ومنها: الطفل، فإنه يقوم في البطن مدة، ثم يربى في المهد مدة، ثم ينشأ قليلاً قليلاً حتى يبلغ رشده، والله قادر أن يخلقه من أول مرة بشراً سويا، لكن حكمته الباهرة اقتضت هذا الصنع العجيب، وكذا القول في الثمار وغيرها، والله أعلم» (3).
عقلك
وفي مجال علم القراءات سأله سائل فيمن يقرأ وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (3) أفيها وجه أن يقرأ إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَا عَلَيْهَا حَافِظٌ) بالتخفيف؟ ما الذي
يعجبك أعني التخفيف (لما) وتثقيلها؟ عرفنا بالجواب.
فكان جواب السالمي: اختلف القراء في ذلك فمنهم من قرأ بالتخفيف على جعل (إنْ) في الآية مخففة من الثقيلة واللام هي الفارق بين النافية والمخففة، وما زائدة، وهذه القراءة هي التي تصدر بها في الهميان» (ه)،
(1) پس 82
(2) جوابات السالمي، ج 425/ 6.
(3) الطارق: 1.
(4) الطارق: 4.