كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢٢

522

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)

وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) (النمل: 18]، وقوله (وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللهُ) [فصلت: 21) ولم يقل: قالت، والله أعلم.

وقوله تعالى إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ} [الشعراء: 124]، وفي آية أخرى أَخُوهُمْ صَالِحٌ) (الشعراء: 142] وغيره، فأولئك كل واحد منهم نسيب قومه فسماهم إخوتهم، وقال: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) [الحجرات: 10] سماهم إخوة لمجانسة أعمالهم، كما أنه قال: (إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ) [الإسراء: 27] لمشابهة أعمالهم، وهذا كثير.

وقد يخاطب الواحد بخطاب الاثنين؛ كقوله تعالى {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارِ عَنِيدٍ) [ق: 24] قيل: الخطاب لمالك خازن النار، وذلك أن الرجل أدنى أعوانه في إبله وغنمه اثنان، وكذلك الرفقة أدنى ما تكون ثلاثة، فيجري كلام

الواحد عن صاحبه.