كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢٣

القسم الثاني: تحقيق النص

523

هو

فصل في تفسير آيات من كتاب الله على غير ظاهرها

قوله تعالى (بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [المائدة: 24] اليدان المعنى: نعمتاه، وقيل: نعمته وقدرته دائمتان، وقوله وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدِ} [الذاريات: 47] أي: بقوة، وكذلك لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ) [الحاقة: 45] أي: بالقوة، وقوله (إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ} [الإنسان: 9) أي المراد به الله وحده، وقوله (تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا) [القمر: 14) بقدرته وحفظه، وقوله قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ) [المجادلة: 1]، وقوله (أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ} [الزخرف: 80] فكل ذلك العلم بذلك، لا سم ذلك علواً كبيراً .. بأذن ـ تعالى الله عن سمع وقوله (فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَل) (الاعراف: 143) أي: أظهر له آية، وقوله (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ) [البقرة: 29]، وقوله عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] أي: استوى حكمه وتدبيره، وقوله إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ) [فاطر: 10] أي: يصعد إلى مكان لا يتولى الحكم فيه غيره، وقوله رَوْح الله) [يوسف: 87] أي: حياة من الله. وقوله (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ. إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) [القيامة: 22، 23] أي: تنتظر إلى رحمة الله أن تأتيها، وقوله وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: 164] أي: أوحى إليه وأسمعه صوتاً بقدرته، وقوله (أَسْمَعُ وَأَرَى) [طه: 46) كل ذلك بمعنى عَلِم، إذ لا يوصف الله بجسم. وأما قوله تعالى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ} [الزمر: 56] أي: في الله، ولا يوصف بيد الجارحة ولا عين ولا وجه ولا أذن ولا جسم، وهو

وصف نفسه (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11].

ذات

كما

ومعنى قوله تعالى (وَمَزَقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ) (سبا: 19] يعني: أهل سبأ اليمن، يقول: قطعناهم وبددنا شملهم، فحلت الأنصار يثرب، وغسان الشام، وخزاعة تهامة، والأزد عُمان.