كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤

54

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الثاني)

نَجْزِي): تَقْضِي وَتُغْنِي، كَقَوْلِهِ تعالى: لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٌ شَيْئًا: أَيْ لَا تَقْضِي وَلَا تُغْنِي عَنْهَا شَيْئًا. (يُقَالُ: جَزَى فُلَانٌ دَيْنَهُ أَيْ قَضَاهُ. وَتَجَازَى فُلَانٌ دَيْنَ فُلَانٍ تَقَاضَاهُ، وَالْمُتَجَازِي: الْمُتَقَاضِي.

تَلْبِسُونَ الحَقَّ بِالْبَاطِلِ: تَخْلِطُونَ.

تَعْثَوْا): الْعُنُو وَالْعَيْتُ أَشَدُّ الفَسَادِ، فَقَالَ:

(فَعَالُوا عَيْنَهُمْ فَيمَنْ يَلِيهِمْ وَعِنْنَا عَيْتَنَا فِيمَنْ يَلِينَا) (1) تَعْقِلُونَ الْعَاقِلُ: الذي يَحْبِسُ نَفْسَهُ وَيَرُدُّهَا عَنْ هَوَاهَا، وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُمْ: (اعْتُقِلَ لِسَانُ فُلَانِ) أَي احْتَبِسَ، وَمُنِعَ مِنَ الْكَلَامِ.

تَسْفِكُونَ): تَصُبُّونَ.

تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ: أَيْ تَعَاوَنُونَ عَلَيْهِمْ.

تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ: أَيْ تَمِيلُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ: (أَفَرَأَيْت مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ: أَيْ مَا تَمِيلُ إِلَيْهِ نَفْسُهُ، وَكَذَلِكَ الْهَوَى فِي الْمَحَبَّةِ، إِنما هُوَ مَيْلُ النَّفْسِ

إلَى مَن تُحِبُّهُ.

تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ: أَشْبَهَ بَعْضُهَا بَعْضًا فِي الْكُفْرِ وَالْقَسْوَةِ.

وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ: تَحْوِيلُهَا مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ جَنُوبًا وَشَمَالًا وَدَبُورًا

وَصَبًا وَسَائِرَ أَجْنَاسِهَا.

(1) هذا البيت زيادة من نسخة المعولي لا توجد بنسخة السِّجِسْتاني، وقد أورد المعولي البيت هكذا، وبحثت عنه كثيرًا فلم أجده، ووجدتُ في معلقة عمرو بن كلثوم قوله: (فَصَالُوا صَوْلَةً فِيْمَنْ يَلِيْهِم وَصُلْنَا صَوْلَةً فِيْمَنْ يَلِيْنَا)

فلعل بيت المعولي محرف عنه، والله أعلم.