الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣٦536
كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)
الرب:
معناه المالك، كقولك: رب الدار وقيل المصلح، وفيه لغتان: بتشديد الباء وتخفيفه، وإذا عنيت به البشر على المجاز: قلت رب الدار، ورب الدابة مفرقاً بالإضافة، وإذا عنيت به الله قلت: الرب بالألف واللام، ويجوز أن يقال: رب العالمين، وأمثال ذلك.
الواحد الأحد:
الواحد في الحقيقة هو الذي لا ينقسم في وجود ولا وهم، وهو المنفرد لا ثاني له، وكذلك لا يشبهه شيء فيكون ثانياً، والأحد يجيء بمعنى الواحد، وبمعنى الأول، والفرق بين الواحد والأحد من الأسماء، ففي الأحد خصوصة ليست في الواحد، والأحد اسم أكبر من الواحد، ألا ترى أنك إذا قلت: فلان لا يقوم له واحد، لجاز في المعنى أن يقوم له اثنان وثلاثة فما فوق ذلك، وإذا قلت: لا يقوم له أحد، فقد أخبرت أنه لا يقوم له واحد ولا اثنان ولا أكثر، وفي الأحد خصوصة ليست في الواحد، فتقول: ليس في الدار واحد، يجوز أن يكون فيها واحد من الدواب أو الطيور أو الوحوش أو الإنس، فكان الواحد يجوز للناس ولغير الناس، وإذا قلت ليس في الدار أحد، فهو مخصوص في الآدميين دون غيرهم.
والأحد ممتنع في الحساب تقول: واحد اثنان وثلاثة، فهو في العدد داخل في العدد، والأحد ممتنع لا يقال أحد واثنان وثلاثة، ولا يقال: أحد في أحد، كما يقال واحد في واحد، وفيه أكثر
الصمد:
من
هذا.
الصمد السيد، وقيل: هو الذي يُصمد إليه في الحوائج، وقيل: الصمد
الذي لا جوف له، وقيل: هو الذي لا يأكل، وقيل: الصمد الذي لا يموت.