كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٣٧

القسم الثاني: تحقيق النص

537

الوتر

وفيه لغتان: بكسر الواو وفتحها، وعلى الكسر أكثر القراء، وهي لغة بني تميم، وهو بمعنى الفرد دون الشفع الخلق، والوتر الفرد والشفع الزوج. الأول والآخر:

قيل له: الأول لأنه لم يزل قبل كل شيء، وكانت الأشياء بعده، والآخر: الذي يكون بعد كل شيء أبدياً.

الظاهر والباطن

الظاهر بمعنى الغالب، وقيل: معناه الظهور ضد الباطن؛ لأنه خفي أن تدركه الخلائق بكيفية أو تحيط به أوهامهم، ويقال: فلان ظهير لفلان، أي معين؛ لقوله تعالى (وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ} [التحريم: 4] أي: تعاونا عليه.

الدائم:

الدائم: قيل له: الدائم لم يزل ولم يزول، وهو من [صفات الذات] ").

الخالق والخلّاق:

معناه: أنه ابتدأ الخلق أول مرة، والخلاق معناه أن شأنه أن يخلق كل

يوم] خلقاً] (3).

من

القادر:

قيل له: قادر؛ لأنه لا يعجزه شيء إلا وهو قادر عليه.

(1) أكثر القراء على الفتح (الوتر)، وقراءة الكسر قرأ بها حمزة والكسائي وخلف والحسن والأعمش والباقون بفتحها لغتان الفتح لقريش والكسر لتميم (البنا، إتحاف: ج 608/ 2).

(2) کتاب النور، ص 368.

(3) کتاب النور، ص 303.