الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٤١القسم الثاني: تحقيق النص
541
يزول ولا تفنيه الدهور، ولا تغيره انقلاب الأمور، وفي معنى القيوم لغتان: قيوم على وزن فعول، وقيَّام، ومثله في التقدير: ما فيها ديور: ليس فيها ساكن دار، وقيل: القيوم: القائم على كل شيء، وعن ابن عباس أيضاً القيوم: الأول الذي لم يكن قبله شيء] هو بالعبرانية شراهياً).
الغفور:
هو من المغفرة وهو الستر؛ لأنه يستر ذنوب العباد، وأصله من التغطية والغفار: هو الذي يغفر ذنباً بعد ذنب، والغافر فإنه يقال بالإضافة: غافر الذنب، وهو على وزن فاعل بالتخفيف، يدل على التعليل، كما أن الغفار يدل على التكرير والتكثير، وهو على وزن فعّال بالتشديد، وأما الغفور على وزن فعول، ومعناه من شأنه يستر العيوب ويغفر الذنوب.
ملك ومالك ومليك:
كل ذلك اشتقاقه الملك، والمُلك يوصف به المخوق، إلا أن ملك
من
المخلوق زائل، والتسمية بذلك، مجاز، والله تعالى لا يموت ولا يُسلب ملكه أبداً، ويقال: مالك كل شيء ولا يقال: ملك كل شيء؛ لأن مالك أوسع وأجمع"،
(1) كتاب النور، ص 331، والذي في كتب التفسير عن ابن عباس ها: «الذي لا يزول ولا يحول» (انظر: أبا حيان، البحر المحيط: ج 443/ 2، 444). (2) جاء في لسان العرب: «إهيا بكسر الهمزة وسكون الهاء وأشر بالتحريك سكون الراء وبعده إهيا مثل الأول وهو اسم من أسماء الله جل ذكره ومعنى إهيا أشر إهيا الأزلي الذي لم يزل هكذا أقرأنيه حبر من أحبار اليهود بعدن أبين شراهيا معناه يا حي يا قيوم بالعبرانية» (ابن منظور، لسان العرب، مادة شَرِة، ج 506/ 13).
(3) لا مانع من قول أن الله مالك وملك، وقد تواترت قراءتا (مالك يوم الدين) و (ملك يوم الدين) ولا معنى للتفريق بينهما أو جواز إحداهما ومنع الأخرى، انظر: (سماحة الشيخ الخليلي، جواهر التفسير: ج 172/ 1).