كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤٥

القسم الثاني: تحقيق النص

545

يزل كريماً، على معنى الأول، ولا يجوز أن يقال: لم يزل كريماً، على معنى الثاني؛ لأن الجواد في اللغة الذي يتفضل على من لا يستحق، ويعطي من لا يستوجب، والذي لا تحصى عطاياه، ولا يجوز أن [يوصف بالسخاء] لأن

السخاء في أصل اللغة إنما هو اللين.

اللطيف:

اللطيف قيل: بمعنى المنعم، وبمعنى أنه لطيف التدبير والصنع؛ لأن

تدبيره لطيف، لا يعرفه العباد للطفه.

الخبير:

الخبير: العالم بالشيء، فلان يخبر هذا الأمر أي: يعلمه، وهو خبير به، وقوله تعالى (فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} [الفرقان: 59] أي: عليماً.

أنه سيد ومالك

الجليل: العلي العظيم، كل هذه الأسماء بمعنى واحد، وهو الأشياء، قادر على جميع الأشياء، مقتدر؛ لأن سيد القوم كبيرهم وجليلهم وعظيمهم، والعلي بمعنى الغالب والقاهر في اللغة، ومتعال لأنه مُنزَّه جليل، الله، وأما رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ) [غافر: 15] فليس ذلك صفة الله، والدرجة هي غير والله لا يوصف بأنه رفيع، لو أجزنا ذلك في صفاته إنما ذلك على المجاز

دون الحقيقة (2).

(1) كتاب النور، ص 322.

(2) يقول العلامة اطفيش: رفيع الدرجات هو رفيع أو مبتدأ خبره ذو، ولو كانت اضافته لفظية أو خبر لذو أو هما، ويلقى أخبار لهو السابق، ولفظ رفيع صفة مشبهة مضافة لفاعلها، ولا مفعول له، لأنه لازم، وفعله رفع بضم الفاء بمعنى علا، والدرجات صفاته وأفعاله، أو درجات

ملائكته إلى عرش سبحانه، وقيل: سمواته لأنها معارج، وفيه أن المتبادر من ذلك أن لا تكون

=