الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٤٦=
كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)
546
المجيد والماجد
هو
مأخوذ من المجد، والمجد هو الجلالة والعظمة، وهذان الاسمان على وزن فعيل فاعل، وقد يوصف الإنسان بالمجد فيقال: ماجد، ولا يقال: مجيد، والماجد: هو الفاعل للمجد بالاكتساب والمجيد: هو معدن المجد، ومثله حكيم وحاكم الذي يفعل الحكمة، والحَكَم معدن الحكمة، وقيل: المجيد: الماجد، قال غيره: معناه مجيد أي كريم عزيز، وقوله (بَلْ هُوَ قُرْآنٌ
مَجِيدٌ) [البروج: (21] أي: كريم عزيز، وماجد ومجيد من صفات الله لذاته.
الودود:
قيل: معناه المحب لعباده الصالحين، وقد تأتي الصفة بالفعل الله ـ جل ذكره ـ ولعبده فيقال: للعبد شكور الله أي يشكر نعمة الله، والله شكور للعبد، أي: يشكر له عمله والعبد تواب إلى الله - جل ذكره ـ من الذنب، والله تواب عليه أي: يقبل توبته. والودود بفتح الواو وكذلك الشكور بفتح الشين في هذا الموضع، وأما بضم الشين اسم للشكر، قال ابن قتيبة: الودود فيه قولان: يقال: فعول
درجات بين السماء والسماء السماء والعرش، وهو خلاف الظاهر، ولو جاز، ويجوز أن وبين يكون المراد الكتابة عن عزة شأنه، وهو الذي يتبادر إلى الفهم، وأن يكون من رفع المتعدى أنه بفتح الفاء صفة مبالغة مضافة إلى مفعولها بمعنى! رفع درجات. من أطاعه ودرجات الدنيا ودرجات الآخرة، وهو أنسب بقوله تعالى: {فادعوا الله الخ أو رفع سماء فوق سماء، أو رفع درجات ملائكته إلى العرش على ما مر (اطفيش تيسير التفسير: ج 334/ 12). (1) هو أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (213) - 276 هـ، 828 - 889 م) عالم وفقيه وأديب وناقد ولغوي، موسوعي المعرفة، ويعد من أعلام القرن الثالث للهجرة. ولد بالكوفة، ثم انتقل إلى بغداد، حيث استقر علماء البصرة والكوفة، فأخذ والتفسير والفقه واللغة والنحو والكلام والأدب والتاريخ، مؤلفاته متعددة، وتشمل موضوعاتها المعارف الدينية والتاريخية واللغوية والأدبية، ومن أشهر مؤلفاته: تأويل مشكل
عنهم
الحديث