الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٤٩القسم الثاني: تحقيق النص
549
عن ابن عباس عنه أنه قال: والله ما أدري ما الحنان، فهذا بحر العلم والقدوة
فيه، يقسم بالله ما يدري، به فكيف يجوز لغيره القول فيه.
الرؤوف:
معناه في كلام العرب: الشديد الرحمة وواسعها، والله ولا هو الرؤوف ومنه نهاية الرحمة بعبادة لا راحم أرحم م منه، ولا غاية وراء رحمته تعالى
والرؤوف على وزن فعول من الرأفة، وهي أشد الرحمة.
الفتاح:
الفتاح قيل: هو الحاكم، قال الفراء (): أهل عُمان يسمون القاضي الفتاح (3).
(1) في تسمية الله بالحنان خلاف بين أهل العلم منهم من أجازه ومنهم من منعه، يقول العلامة اطفيش: ﴿وَحَناناً﴾ عطف على الحكم وهو الرحمة من الله عليه أو الرحمة والتعطف في قلبه على أبويه وغيرهما ويقال الله: حنّان كما يقال: رحيم على التجوز: وقيل: لا. ومن مجئ حنان بمعنى التعطف قول الشاعر: وقالت: حنان ما أتى بك ها هنا .. أذو نَسب أم أنت بالحي عارف أى امرى حنان. وأكثر ما يستعمل مثنى كقوله:
حنانيك بعض الشر أهون من بعض أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا ويستعمل حنان أيضاً فيما عظم لأمر الله كقول زيد بن عمرو في خبر بلال: والله لئن قتلتم هذا العبد لأتخذن قبره حنانا اطفيش هميان الزاد: ج 93/ 8 بواسطة الشاملة). (2) هو أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء (144 ـ 207 هـ / منقر) أبو زكرياء، المعروف بالفراء: إمام الكوفيين 761 ـ 822 م)، مولى بني | أسد أو بني وأعلمهم بالنحو واللغة وفنون الأدب. كان يقال الفراء أمير المؤمنين في النحو، من كلام ثعلب: لولا الفراء ما كانت اللغة، ولد بالكوفة، وانتقل إلى بغداد، وعهد إليه المأمون بتربية ابنه، فكان أكثر مقامه بها، فإذا جاء آخر السنة انصرف إلى الكوفة فأقام أربعين يوما في أهله يوزع عليهم ما جمعه ويبرهم، توفي في طريق مكة، من كتبه «المقصور والممدود ـ خ» و «المعاني» ويسمى معاني القرآن - ط»، و «الفاخر - خ» في الأمثال، و «ما تلحن فيه العامة» و «آلة الكتاب» و «الأيام والليالي - خ» و «البهي» ألفه لعبد الله بن طاهر، و «اختلاف أهل الكوفة والبصرة والشام في المصاحف» و «الجمع والتثنية في القرآن» و «الحدود» ألفه بأمر المأمون، و «مشكل اللغة» (الزركلي، الأعلام: ج 145/ 8). (3) قال الفراء: «وقوله: {رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا .... يريد: اقض بيننا، وأهل عُمان يسمون القاضي الفاتح والفتاح (الفراء، معاني القرآن: ج 56/ 2).