الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥١القسم الثاني: تحقيق النص
551
الألف
واسم بقي
الله
معنى الربوبية، والمعاني كلها تحته، ألا ترى إذا أسقطت منه
لله، وإذا أسقطت]). من الله اللام بقي له، وإذا أسقطت من: له
اللام بقي هو، وفيه أكثر من هذا تركته، والله أعلم.
فصل
قوله تعالى {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم)، هرب الغيم إلى المشرق، وسكنت الرياح، وهاج البحر، وأصغت البهائم، [ورجمت] الشياطين من السماء، وأقسم الرب تعالى بعزته لا يسمي أحد باسمه على شيء إلا شفاه، على شيء إلا بارك الله عليه، وفيه أكثر من هذا.
ولا يسمي.
والقول بعدم اشتقاقه محكي عن الخليل بن أحمد الفراهيدي مع حكاية القول الآخر عنه وذكر بعض المؤلفين أن الخليل رؤي في المنام بعد موته فقيل له ما فعل الله بك؟ فقال: رحمني بقولي إن اسم الجلالة غير مشتق ولابن مالك النحوي الشهير في المقام تحريره ما أظن أن شبهة تبقى معه لمدعي اشتقاق هذا الاسم الكريم وأن أصله إله، وحاصل ما يقوله أنه يكفي في رد دعوى القائلين بالاشتقاق أنهم ادعوا ما لا دليل عليه، لأن الله والإله مختلفان لفظا ومعنى ا أما لفظا فلأن الله عينه حرف علة والإله صحيح العين واللام وإنما فاؤه همزة فهما من مادتين، وردهما إلى أصل واحد تحكم من سوء التصريف، وأما معنى فلأن الله لم يطلق في جاهلية ولا إسلام على غير الحق تبارك وتعالى وأما الإله فأصل وضعه لمطلق المعبود ولكنه خص بالمعبود بحق الخليلي، جواهر التفسير: ج 145/ 1). (1) ما بين الحاصرتين من تفسير الثعلبي، الكشف والبيان: ج 9/ 1) (2) ما بين الحاصرتين من تفسير الثعلبي، الكشف والبيان: ج 4/ 1)، والنص في تفسير الثعلبي: عن جابر قال: (لما نزلت {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم) هرب الغيم إلى المشرق، عن
عطاء
السماء وسكنت الرياح، وهاج البحر، وأصغت البهائم بآذانها، ورجمت الشياطين من ا وحلف الله بعزته أن لا يسمّى اسمه على شيء إلا شفاه ولا يسمّى اسمه على شيء إلّا بارك عليه، ومن قرأ بسم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ دخل الجنة».