الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥٣القسم الثاني: تحقيق النص
553
بهذه الآية، ونزلت في رجب قبل قتال بدر بشهرين، وصارت الكعبة قبلة المسلمين إلى أن تقوم الساعة).
وقال تعالى: وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ) إلى قوله بل (فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ} [البقرة: 105] نسختها الآية التي في براءة، وهو قوله تعالى (قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ باللهِ) الآية [التوبة: 29)، وقيل: كل شيء في القرآن فَتَوَلَّ عَنْهُمْ} [الصافات: 174]، ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [النساء: 63]، وَاصْفَحْ} [المائدة: 13]، {وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٌ) [هود: 86، لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرِ) (الغاشية: 132 (3)، (وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ) [ق: 45]، ﴿وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظا﴾ [الأنعام: 107]، وكل ما أشبه هذا فهو منسوخ نسخته آية السيف في براءة، وهو قوله تعالى (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ)
[التوبة: (4)، قال ابن عباس: نسخ نقض المواثيق كلها سورة براءة). وكل شيء في القرآن إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) [يونس: 15] نسخته الآية التي في الفتح لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا
تَأَخَرَ} [الفتح: 2]. وقال الله قال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى
(1) رواه البخاري، باب التوجه نحو القبلة حيث كان، برقم 390. (2) وردت في الأصل هكذا (وما أنت عليهم بحفيظ) وكذا في الضياء للعوتبي، والصواب ما أثبت، ووردت آية أخرى (وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ) الزمر: 41.
(3) وردت في الأصل هكذا (وما أنت عليهم بمسيطر) والصواب كما في الضياء ما أثبت. (4) وردت في الأصل محرفة هكذا قاتلوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) والصواب ما أثبت، وتقدم قبل قليل أن آية السيف هي قوله تعالى (قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا
الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) التوبة: 29.
(5) ينظر: (اطفيش، تيسير التفسير: ج 393/ 5).