الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥٤554
كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)
الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [البقرة: 183) نزلت قبل قتال بدر بشهرين، يعني: فرض عليكم كما فرض على أهل الإنجيل [أمة]) عيسى، وكان الصوم الأول من صلى العشاء الآخرة حرم عليه ما يحرم على الصائم بالنهار إلى مثله [من القابلة] (2) بعد غروب الشمس، فاشتد ذلك الصوم على المسلمين، فنسخ ذلك قوله تعالى أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} الآية (البقرة: 187]، ونزلت الرخصة في الجماع بعد الصلاة وبعد النوم في عمر بن الخطاب رحم الله، ونزلت الرخصة في [الجماع] (3) بعد الصلاة وبعد النوم في صرمة بن أنس الأنصاري نعاله).
وذلك أن. جامع
عمر
أهله بعد [صلاة العشاء]) فلما فرغ ندم وبكى،
(1) ما بين الحاصرتين بياض بالأصل والتكملة من كتاب الضياء، ج 220/ 2.
،
(2) کتاب الضياء، ج 220/ 2.
(3) كتاب الضياء، ج 220/ 2.
(4) قال الحافظ ابن حجر: صرمة بن مالك الأنصاري ذكره ابن شاهين وابن قانع في الصحابة وأخرج من طريق هشيم بن حصين عبد الرحمن بن أبي ليلى أن رجلا من الأنصار يقال له صرمة بن مالك وكان شيخا .. » وذكر القصة في نزول الآية، ثم قال: «ووقع في صحيح البخاري أن الذي وقع له ذلك قيس بن صرمة أخرجه من طريق البراء بن عازب كما سأذكره في ترجمته في حرف القاف، ووقع عند أبي داود من هذا الوجه صرمة بن قيس، وفي رواية النسائي أبو قيس بن عمرو، فإن حمل في هذا الاختلاف على تعدد أسماء من وقع له ذلك وإلا فيمكن الجمع برد جميع الروايات إلى واحد، فإنه قيل فيه صرمة بن قيس، وصرمة بن مالك وصرمة بن أنس، وقيل فيه قيس بن صرمة، وأبو قيس بن صرمة، وأبو قيس بن عمرو، فيمكن أن يقال: إن كان اسمه صرمة بن قيس فمن قال فيه قيس بن صرمة قلبه، وإنما اسمه صرمة وكنيته أبو قيس أو العكس، وأما أبوه فاسمه قيس أو صرمه على ما تقرر من القلب وكنيته أبو أنس ومن قال فيه أنس حذف أداة الكنية، ومن قال فيه بن مالك نسبه إلى جد له، والعلم عند الله تعالى انظر: ابن حجر العسقلاني، الإصابة في أسماء الصحابة» ج 342/ 3).
(5) كتاب الضياء، ج 220/ 2.