كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٥٥

القسم الثاني: تحقيق النص

555

فلما أصبح أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، وقال: يا رسول الله إني أعتذر إليك من نفسي [هذه الخاطئة])، واقعت أهلي بعد الصلاة، فهل تجد لي من رخصة؟ قال: (لم تكن جديراً بذلك يا عمر، فرجع [وأتى] النبي صلى الله عليه صرمة بن أنس عند المساء وقد أجهده الصوم، فقال: (يا أبا قيس، مالك أمسيت طليحاً؟) [قال يا رسول الله؛ ظللت] (3) نهاري أمشي في حديقتي، فلما أمسيت أتيت أهلي، فأرادت المرأة أن تطعمني شيئاً سخيناً [فأبطأت علي بالطعام])، فنمت فأيقظتني وقد حرم علي الطعام، فأمسيت وقد أجهدني الصوم، واعترف رجال من المسلمين بما كانوا يصنعون]) بعد صلاة العشاء وبعد النوم، فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: ما توبتنا ومخرجنا مما [صنعناه، فأنزل] (1) الله وَ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ) الآية (البقرة: 186)، ثم نزلت في عمر أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ)، وأنزل في صرمة بن أنس (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ) الآية [البقرة: 187]، فصار ما كان محرماً من الطعام والشراب والجماع بعد صلاة العشاء وبعد النوم محللاً لهم الليل كله".

وأتى لبيد بن عبد الأشهل الأنصاري رسول الله صلى الله عليه، فقال: يا رسول الله؛ ما على من عجز من الصوم؟ وكان شيخاً كبيراً، فنزلت {وَعَلَى

(1) كتاب الضياء، ج 220/ 2.

(2) کتاب الضياء، ج 220/ 2.

(3) كتاب الضياء، ج 220/ 2.

(4) كتاب الضياء، ج 220/ 2. (5) كتاب الضياء، ج 220/ 2. (1) كتاب الضياء، ج 220/ 2.

(7) أخرجه ابن جرير في (التفسير: ج 498/ 3)، وقال الشيخ شاكر: هذا الحديث بالإسناد

مسلسل بالضعفاء، وعزاه السيوطي في الدر المنثور لابن جرير وابن أبي حاتم: ج (476/ 1).