كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٥٨

558

كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)

المواريث، يعني: الأقرباء الذين ليس لهم نصيب في الميراث، نسختها آية

الميراث، وقال ابن عباس: إنها محكمة وليست منسوخة.

وقال تعالى: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ) الآية (النساء: 15]، نسختها الآية التي في النور (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي) [النور: 2]، [وزعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم

قال]: (الله أكبر الله أكبر الله أكبر - ثلاث مرات - جاء الله بالسبيل) (3).

وقال تعالى: (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً) [النساء: 24] منسوخة بآية الطلاق والمواريث، ومن قال: إن السنة تنسخ الكتاب يقول: نسخها قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (ولا نكاح إلا بولي وشاهدين) (4).

وقال تعالى: (وَلِكُلِّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ) [النساء: 33] فصارت منسوخة بالآية التي في آخر الأنفال] (5) بعد غزوة الأحزاب وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ) الآية (الأنفال: 75)، وهذه الآية نسخت قوله تعالى (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ

حَتَّى يُهَاجِرُوا} [الأنفال: 72].

(1) كتاب الضياء، ج 222/ 2. (2) کتاب الضياء، ج 222/ 2.

(3) في صحيح مسلم عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِي عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «خُذُوا عَنِّى خُذُوا عَنِّى قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلاً الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْئُ سَنَةٍ والنَّيْبُ بِالشَّيْبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ» (صحيح مسلم، باب حد الزنا، برقم 4509)، وروها أيضاً

ابن حبان والنسائي والدارمي وأبو داود والبيهقي بألفاظ متفقة ومختلفة. (4) جاء عند ابن حبان: عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا) نكاح إلا بولي وشاهدي عدل وما كان من نكاح على غير ذلك فهو باطل فإن تشاجروا فالسلطان ولي من لا ولي له) (صحيح ابن حبان، باب الولي برقم 4075، وعند الربيع أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن، عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا طلاق إلا بعد نكاح ولا ظهار إلا بعد نكاح، ولا عتاق إلا بعد ملك، ولا نكاح إلا بولي وصداق وبينة (مسند الإمام الربيع، برقم 510) وراه مالك في الموطأ بألفاظ متقاربة.

(5) كتاب الضياء، ج 222/ 2.