الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦٠07.
T
كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الجزء الأول)
للحسن: نُسخ في المائدة شيء قال: لا، وقد وجدت فيها آيات منسوخة، والله
أعلم.
ومن الأنعام:
وكل ما في السورة من العفو والإمساك عن المشركين فهو منسوخ بآية السيف في براءة، وقوله كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) [الأنعام: 141] فكان المسلمون يعطون الزكاة من ثمارهم شيئاً غير معروف، فنسختها آية الصدقات في براءة.
و من سورة الأعراف:
قوله تعالى (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ} [الأعراف: 199] فأمر الله تعالى النبي صلى الله عليه وسلم بأخذ الصدقة من فضل أموالهم، وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ) أي: أمرهم بالمعروف، وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) وهم أعداء الله الذين جهلوا على النبي صلى الله عليه وسلم بمكة، فنسخت آية الصدقات التي في براءة العفو الذي في قول الله تعالى، ونسخت آية السيف التي في براءة الإعراض عن الجاهلين والمشركين.
ومن الأنفال:
يوم
قوله ل (وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ) الآية [الأنفال: 16]، إنما كان ذلك بدر، نسخها قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ} الآية
[آل عمران: 155].
وقوله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ) الآية [الأنفال: 65] وهو أول] قتال كان النبي بمكة، فلم يطق المؤمنون أن يقاتل
(1) کتاب الضياء، ج 223/ 2.