كتاب التهذيب في الفصاحة والألفاظ (الباب الرابع: في علوم القرآن) محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦١

القسم الثاني: تحقيق النص

071

الرجل الواحد منهم عشرة من المشركين، فصارت]) منسوخة نسختها

الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ) الآية [الأنفال: 66].

ومن براءة:

لما أسلمت العرب طوعاً وكرهاً صارت آية السيف منسوخة نسختها الآية التي في سورة البقرة لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) الآية [البقرة: 256)، فرفع السيف عن المشركين إذا أقروا.

وقوله ل عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ} [التوبة: 43) فصارت [لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ) منسوخة] بالآية التي في النور ﴿فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأَذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ﴾ الآية

[النور: 62].

وقوله تعالى (لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) إلى قوله (فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ} [التوبة: 44، 45] (3) فصارتا منسوختين، نسختهما الآية {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) (النور: 62] أنزلت في

عمر رحمه الله رحمة الله (4)

(1) كتاب الضياء، ج 223/ 2. (2) کتاب الضياء، ج 223/ 2.

(3) وردت في الأصل محرفة هكذا (لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ) والصواب ما أثبت، ونص الآيتين الكريمتين) (لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ. إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدُّدُونَ) التوبة: 44، 45. (4) قال الضحاك ومقاتل: المراد عمر بن الخطاب له، وذلك لأنه استأذن في غزوة تبوك في الرجوع إلى أهله فأذن له وقال له انطلق فوالله ما أنت بمنافق يريد أن يسمع المنافقين ذلك الكلام، فلما سمعوا ذلك قالوا ما بال محمد إذا استأذنه أصحابه أذن لهم، وإذا استأذناه لم